تبصره
التبصرة
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
المجلس التاسع والعشرون
فِي فَضْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
الْحَمْدُ للَّهِ خَالِقِ كُلِّ مَخْلُوقٍ، وَرَازِقِ كُلِّ مَرْزُوقٍ، سَابِقِ الأَشْيَاءِ، فَمَا دُونَهُ مَسْبُوقٌ، مُوجِدِ الْمَنْظُورِ وَالْمَلْبُوسِ والمذوق، أَنْشَأَ الآدَمِيَّ بِالْقُدْرَةِ مِنْ مَاءٍ مَدْفُوقٍ، وَرَكَّبَ فِيهِ الْعَقْلَ يَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الْحُقُوقِ، وَالْهَوَى يَحُثُّ عَلَى مَا يُوجِبُ الْعُقُوقَ، فَاحْذَرْ وِفَاقَ الْمُشْتَهَى فَإِنَّهُ يَرْمِي لا مِنْ فَوْقِ فَوْقٍ، فَسَّحَ دَاوُدُ لِنَفْسِهِ فِي نَظْرَةٍ فَاتَّسَعَتِ الْخُرُوقُ، وَغَفَلَ ابْنُهُ سُلَيْمَانُ عَنْ طَاعَتِهِ " ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بالسوق﴾ ".
أَحْمَدُهُ عَلَى مَا يَقْضِي وَيَسُوقُ مِمَّا يَغُمُّ وَمَا يَشُوقُ، وَأُقِرُّ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ هَاجِرًا يَغُوثَ وَيَعُوقَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ وَقَدِ ازْدَحَمَتْ سُوقُ الْبَاطِلِ فِي أَرْوَجِ سُوقٍ، فَدَمَغَ بِحَقِّهِ أَهْلَ الزَّيْغِ وَأَرْبَابَ الْفُسُوقِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا هَبَّ الْهَوَاءُ وَلَمَعَتِ الْبُرُوقُ، وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعَلَى عُمَرَ الْمُلَقَّبِ بِالْفَارُوقِ. وَعَلَى عُثْمَانَ الصَّابِرِ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَى مَرِّ الْمُذُوقِ، وَعَلَى عَلِيٍّ مُطَلِّقِ الدُّنْيَا فَمَا غَرَّهُ الزُّخْرُفُ وَالرَّاوُوقُ، وَعَلَى الْعَبَّاسِ أَقْرَبِ الْكُلِّ نَسَبًا وَأَخَصِّ الْعُرُوقِ.
اللَّهُمَّ يَا مَالِكَ الْمَسَاءِ وَالشُّرُوقِ، احْفَظْنَا مِنْ مَسَاءَةِ الْحَوَادِثِ وَالطُّرُوقِ، وَهَبْ لَنَا مِنْ فَضْلِكَ مَا يَصْفُو وَيَرُوقُ، وَزِدْ آمَالَنَا مِنْ إِحْسَانِكَ فَوْقَ مَا نَرْجُو وَنَتُوقُ، وَافْتَحْ لِي وَلِلْحَاضِرِينَ مُوقَ بَصَرِ الْبَصِيرَةِ لِحَبِيبِ الْمُوقِ.
1 / 421