تبصره
التبصرة
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
(قَدْ أَوْبَقَتْنِي ذُنُوبٌ لَسْتُ أَحْصُرُهَا ... فَاجْعَلْ تَغَمُّدَهَا مِنْ بَعْضِ إِحْسَانِكْ)
(وَارْفُقْ بِنَفْسِي يَا ذَا الْجُودِ إِنْ جَهِلَتْ ... مِقْدَارَ زَلَّتِهَا مِقْدَارَ غُفْرَانِكْ)
أَعْقَلُ النَّاسِ مُحْسِنٌ خَائِفٌ، وَأَحْمَقُ النَّاسِ مُسِيءٌ آمِنٌ.
كَانَ بِشْرٌ الْحَافِي لا يَنَامُ اللَّيْلَ وَيَقُولُ: أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَأَنَا نَائِمٌ.
(وَكُلَّمَا هَمَّ بِذَوْقِ الْكَرَى ... صَاحَ بِهِ الْهِجْرَانُ قُمْ لا تَنَمْ)
ذَكَرَتْ نُفُوسُ الْقَوْمِ الْعَذَابَ فَأَنَّتْ، وَتَفَكَّرَتْ فِي شِدَّةِ الْعِتَابِ فَأَرَنَّتْ، تَذَكَرَّتْ مَا جَنَتْ مِمَّا تَجَنَّتْ فَجُنَّتْ، أَزْعَجَهَا الْحَذَرُ وَلَوْلا الرَّجَاءُ مَا اطْمَأَنَّتْ. آهٍ لِنَفْسٍ ضَنَّتْ بِمَا بَذَلُوهُ، ثُمَّ رَجَتْ مَا نَالُوهُ، بِئْسَ مَا ظَنَّتْ، مَا نَفْسٌ سَابَقَتْ كَنَفْسٍ تَأَنَّتْ.
(طَرِبْتُ لِذِكْرَى مِنْكَ هَزَّتْ جَوَانِحِي ... كَمَا يُطْرِبُ النَّشْوَانَ كَأْسُ مُدَامِ)
(وَمَا ذَكَرَتْكَ النَّفْسُ إلا أصابها ... كلذع ضرام أو كوخز سِهَامِ)
(وَإِنَّ حَدِيثًا مِنْكَ أَحْلَى مَذَاقُهُ ... مِنَ الشَّهْدِ مَمْزُوجًا بِمَاءٍ غَمَامِ)
كَيْفَ لا يَخَافُ مَنْ قَلْبُهُ بِيَدِ الْمُقلِّبِ مَنْ ظَنَّ أَنَّ عمي يَسْلَمُ، مَنْ ظَنَّ أَنَّ برصِيصَا يَكْفُرُ، رُبَّ غَرْسٍ مِنَ الْمُنَى أَثْمَرَ، وَكَمْ مِنْ مُسْتَحْصَدٍ تَلِفَ، كَرَّةُ الْقَلْبِ بِحُكْمِ صَوْلَجَانِ التَّقْلِيبِ، إِنْ وَقَفَتِ الْكَرَّةُ طُرِدَتْ وَإِنْ بَعُدَتْ طُلِبَتْ، لِيَبِينَ سِرٌّ، لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ لاعْتَدَلا، نادى نادي البعد ألا ﴿تقنطوا﴾ ويقال للمذنبين ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ لَمَّا قُرِّبَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ اهْتَزَّتِ الْمَلائِكَةُ فَخْرًا بِقُرْبِ جِنْسِهَا مِنْ جَنَابِ الْعِزَّةِ، فَقَطَعَ مِنْ أَغْصَانِهَا شَجَرَةَ هَارُوتَ، وَكَسَرَ غُصْنَ مَارُوتَ، وَأَخَذَ من لبها كرة ﴿وإن عليك لعنتي﴾ فَتَزَوَّدَتْ فِي سَفَرِ الْعُبُودِيَّةِ زَادَ الْحَذَرِ، وَقَادَتْ فِي سَبِيلِ مَعْرُوفِهَا نُجُبَ التَّطَوُّعِ لِلْمُنْقَطِعِينَ ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن في الأرض﴾ .
نُودِيَ مِنْ نَادِي الإِفْضَالِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فله عشر أمثالها﴾ فسارت
1 / 400