369

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
المجلس السابع والعشرون
فِي قِصَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ
الْحَمْدُ للَّهِ قَاهِرِ الْمُتَجَبِّرِ وَمُذِلِّهِ، وَرَافِعِ الْمُتَوَاضِعِ وَمُجَلِّهِ، الْقَرِيبِ مِنْ عَبْدِهِ فَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ ظِلِّهِ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُنْكَسِرِ لا جله حَالَ ذُلِّهِ، لا يَعْزُبُ عَنْ سَمْعِهِ وَقْعُ الْقَطْرِ فِي أَضْعَفِ طَلِّهِ، وَلا بُغَامُ ظَبْيِ الْبَرِّ وَكَشِيشُ صَلِّهِ، وَلا يَغِيبُ عَنْ بَصَرِهِ فِي الدُّجَى دَبِيبُ نَمْلِهِ، رَفَعَ مَنْ شَاءَ بِإِعْزَازِهِ كَمَا حَطَّ مَنْ شَاءَ بِذُلِّهِ، اخْتَارَ مُحَمَّدًا مِنَ الْخَلْقِ فَكَأَنَّ الْكُلَّ خُلِقُوا مِنْ أَجْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحق ليظهره على الدين كله﴾ .
أحمده على أَجَلَّ الإِنْعَامِ وَأَقَلَّهُ، وَأَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِهِ شَهَادَةَ مُصَدِّقِ قَوْلِهِ بِفِعْلِهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ لنقض الكفر وحله، فقام معجزه ينادي: ﴿فائتوا بسورة من مثله﴾ ﷺ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَاصِلِ حَبْلِهِ، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي كَانَ يَفْرَقُ الشَّيْطَانُ مِنْ ظِلِّهِ، وَعَلَى عُثْمَانَ مُجَهِّزِ جيس الْعُسْرَةِ وَعَاقِدِ شَمْلِهِ، وَعَلَى عَلِيٍّ أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ وَمُقَدَّمِ أَهْلِهِ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ صِنْوِ أَبِيهِ وَأَصْلِهِ.
اللَّهُمَّ يَا مَنْ جَمِيعُ الْخَلائِقِ مُفْتَقِرُونَ إِلَى فَضْلِهِ، يَا مُنْعِمًا بِالْجَزِيلِ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، سَامِحْ كُلا مِنَّا فِي جَدِّهِ وَهَزْلِهِ، وَارْزُقْنَا إِقْدَامَ شُجَاعٍ وَلِيَ الْعَدُوَّ وَجَمْعَهُ وَلَمْ يُولِهِ، وَارْحَمْنَا يَوْمَ يَذْهَلُ كُلُّ خَلِيلٍ عَنْ خِلِّهِ، وَانْفَعْنِي وَالْحَاضِرِينَ بِمَا اجتمعنا لأجله.

1 / 389