333

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
(ما لنا نأمن المنون كأنا ... لا نراهن يهتدين إلينا)
(عجبا لامرىء تيقن أن الموت ... حق فقربا بِالْعَيْشِ عَيْنَا)
إِخْوَانِي: مَا الدُّنْيَا لَوْلا الشَّقَاءُ الْمَكْتُوبُ، كُلَّ طُلابِهَا قَتَلَتْ فَبِئْسَ الْمَطْلُوبُ، إِلَى مَتَى مَعَ الدُّنْيَا، أَيْنَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا سِلَعَ الشَّكِّ بِسِلَعِ الْيَقِينِ، يَا مَسْتُورَ الْحَالِ غَدًا تَبِينُ، إِذَا حَشَرَجَتْ فِي الصَّدْرِ وَجَاءَ الأَنِينُ، وَبَرَزَتْ كَمَاةُ الْمَوْتِ مِنَ الْكَمِينِ، وَصِرْتَ بَعْدَ التَّجَبُّرِ أَذَلَّ مِسْكِينٍ، وَذُبِحْتَ وَشِيكًا بِغَيْرِ سِكِّينٍ، وَنُقِلْتَ إِلَى لَحْدٍ
أَنْتَ فِيهِ رَهِينٌ، انْظُرْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا الْمُتَقاعِدُ، تَدَبَّرْ عَمَلَكَ قَبْلَ عَرْضِهِ عَلَى النَّاقِدِ، وَتَأَهَّبْ فَكَمْ بَيْنَ يَدَيْكَ شَدَائِدَ، لا لا يَنْفَعُكَ فِيهِ وَلَدٌ وَلا وَالِدٌ.
(سَبِيلُ الْخَلْقِ كُلُّهُمُ الْفَنَاءُ ... فَمَا أَحَدٌ يَدُومُ لَهُ الْبَقَاءُ)
(يُقَرِّبُنَا الصَّبَاحُ إِلَى الْمَنَايَا ... وَيُدْنِينَا إِلَيْهِنَّ الْمَسَاءُ)
(فَلا تَرْكَبْ هَوَاكَ وَكُنْ مُعَدًّا ... فَلَيْسَ مقدرا لَكَ مَا تَشَاءُ)
(أَتَأْمَلُ أَنْ تَعِيشَ وَأَيُّ غُصْنٍ ... عَلَى الأَيَّامِ طَالَ لَهُ النَّمَاءُ)
(تَرَاهُ أَخْضَرَ الْعِيدَانِ غَضًّا ... فَيُصْبِحُ وَهُوَ مُسْوَدٌّ غُثَاءُ)
(وَجَدْنَا هَذِهِ الدُّنْيَا غُرُورًا ... مَتَى مَا تُعْطِ يَرْتَجِعِ الْعَطَاءُ)
(فَلا تَرْكَنْ إِلَيْهَا مُطْمَئِنًّا ... فَلَيْسَ بِدَائِمٍ مِنْهَا الصَّفَاءُ)
عِبَادَ اللَّهِ: عَلَى نِيَّةِ النَّقْضِ وُضِعَ الْبُنْيَانِ، وَعَلَى شَرْطِ الرَّحِيلِ الأَرْوَاحُ فِي الأَبْدَانِ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا مَعْبَرٌ إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ لِلإِقَامَةِ فَالْعَجَبُ لاغْتِرَارِ الإِنْسَانِ، أَيْنَ الْعَقْلُ وَالنَّظَرُ، إِلامَ الْجَهْلُ وَالْبَطَرُ، كَمْ مِنْ مَنْزِلٍ دَثَرَ، كَمْ سَاعٍ عَثَرَ وَأَنْتَ فِي الأَثَرِ، إِلامَ هَذَا الأَشَرُ وَقَدْ عَلِمْتَ مَآلَ الْبَشَرِ، أَيْنَ الْعُقُولُ وَالْفِكْرُ، كَمْ وَارِدٍ مَا صَدَرَ، الْبَلايَا مِثْلُ الْمَطَرِ، وَإِنَّكَ لَعَلَى خَطَرٍ، كَمْ حَضَرْتَ لَدَى مُحْتَضَرٍ، وَدَمْعُ الْمَآقِي قَدِ انْهَمَرَ لِقِلَّةِ الزَّادِ وَطُولِ السَّفَرِ، وَيْحَكَ إِلَى مَتَى تَخْتَارُ الضَّرَرَ، لَقَدْ بِعْتَ الدُّرَّ بِالْبَعَرِ، إِنَّ الْعَاقِلَ لَيَخْتَارُ الأَجْوَدَ، وَإِنَّ الْحَازِمَ لا يَرْضَى أَنْ يُسْتَعْبَدَ، يَا مَنْ كُلَّمَا جَمَعْنَاهُ تَبَدَّدَ، يَا مَنْ كُلَّمَا زَجَرْنَاهُ مَدَّ

1 / 353