310

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
جَمَالَهُمْ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ،
وَاطَّلَعَتْ عَلَى الأَفْئِدَةِ وَبَوَاطِنِ الأَعْمَاقِ يَحُلُّونَ بِهَا وَلا يُحَلُّ لَهُمْ وَثَاقٌ، حَرُّهَا شَدِيدٌ وَيَزِيدُ بإطباق الأطباق، واأسفا كَمْ يُهَدَّدُونَ وَكَمْ كَمْ إِحْدَاقٍ. هَذَا وَأَهْلُ الْجَنَّةِ قَدْ نَالُوا الرِّضَا بِالْوِفَاقِ، فَازُوا وَحَازُوا مَرَاتِبَ السِّبَاقِ، فَهُمْ فِي ضِيَاءِ نُورٍ كَامِلٍ وإشراق، ونعيم لا يحاط بوصفه مديد الرواق، وكؤوس مَمْلُوءَةٍ فَيَا حُسْنَ الدِّهَاقِ، كَانُوا يَشْتَاقُونَ إِلَى الْمَحْبُوبِ وَهُوَ إِلَيْهِمْ بِالأَشْوَاقِ، حَدَا لَهُمْ حَادِي الْعَزْمِ فَجَدَّتِ النِّيَاقُ، وَقَدْ أَعْلَمَنَا بِمَا يَجْرِي عَلَى الْفَرِيقَيْنِ يَوْمَ الافْتِرَاقِ ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ من عباده لينذر يوم التلاق﴾ .
﴿يوم هم بارزون﴾ أَيْ ظَاهِرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ ﴿لا يَخْفَى عَلَى الله منهم شيء﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ شَيْءٌ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالْمُرَادُ التَّهْدِيدُ بِالْجَزَاءِ وَإِنْ كَانَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ الْيَوْمَ شَيْءٌ. وَالثَّانِي: لا يَسْتَتِرُونَ مِنْهُ بِجَبَلٍ وَلا مَدَرٍ. قَالَهُ قَتَادَةُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمَعْنَى: أَبْرَزَهُمْ جَمِيعًا. حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِمَنِ الملك اليوم﴾ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ هَذَا الْكَلامَ يَقُولُهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ، وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ قَوْلِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَقُولُهُ عِنْدَ فَنَاءِ الْخَلائِقِ إِذَا لَمْ يَبْقَ مُجِيبٌ، فَيَرُدُّ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. قَالَهُ الأَكْثَرُونَ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَقُولُهُ فِي الْقِيَامَةِ. وَفِيمَنْ يُجِيبُهُ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُجِيبُ نَفْسَهُ، وَقَدْ سَكَتَتِ الْخَلائِقُ لِقَوْلِهِ. قَالَهُ عَطَاءٌ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَلائِقَ يُجِيبُونَهُ فَيَقُولُونَ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. قاله ابن جريح.
سَجْعٌ
إِذَا خَلَتِ الدِّيَارُ وَلَمْ يَبْقَ دِيَارٌ وَذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَالإِنْسُ وَالْجِنُّ

1 / 330