2

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
من رزقك، وعد علينا في كل حال برفقك، وانفعني بما أقول والحاضرين من خلقك برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال الله تعالى: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾ .
" إذ " كلمة جعلت لما مضى من الأوقات، فكأنه قال اذكر ذلك الوقت. والملائكة واحدهم ملك والأصل ملأك وأنشد سيبويه:
(فلست بإنسي ولكن لملأك ... تنزل من جو السما يصوب)
ومعنى ملأك: صاحب رسالة. يقال مألكة وملأكة.
واختلف العلماء ما المقصود بإعلام الملائكة بخلق آدم ﵇ على تسعة أقوال:
أحدها: أنه أراد إظهار كبر إبليس، وكان ذلك قد خفي على الملائكة لما يرون من تعبده. رواه الضحاك، عن ابن عباس.
والثاني: ليبلو طاعة الملائكة، قاله الحسن.
والثالث: أنه لما خلق الله تعالى النار جزعت الملائكة، فقال: هذه لمن عصاني فقالوا: أو يأتي علينا زمان نعصيك فيه؟ فأخبرهم بخلق غيرهم. قاله ابن زيد.
والرابع: أنه أراد إظهار عجزهم عما يعلمه لأنهم قاسوا على حال من كان قبل آدم.
والخامس: أن الملائكة التي طردت الجن من الأرض قبل آدم أقاموا في الأرض يعبدون، فأخبرهم أني جاعل في الأرض خليفة ليوطنوا أنفسهم على العزل.
والسادس: أنهم ظنوا أن الله لا يخلق خلقًا أكرم منهم، فأخبرهم بما يخلق.

1 / 22