فصل الشأن في الصلاة على الميت الدعاء دون القراءة
الشأن في الصلاة على الميت الدعاء دون القراءة، واختلف في الثناء على الله ﷿ (١)، والصلاة على النبي ﷺ، فقيل لابن القاسم: هل وقَّت مالكٌ ثناءً على النبي ﷺ وعلى المؤمنين؟ فقال: ما علمت أنه قال إلا الدعاء للميت فقط (٢)، وروي عن مالك أنه استحسن قول أبي هريرة ﵁ (٣)، وفيه الثناء على الله ﷿ والحمد لله، والصلاة على النبي ﷺ، ثم الدعاء، والأحاديث وردت عن النبي ﷺ بالدعاء خاصة.
وأخرج مسلم (٤) حديث عوف بن مالك، ومضمونه: الدعاء خاصة (٥)، غير أن الشأن أن يبتدأ كل أمر ذي بالٍ بحمد الله سبحانه والثناء عليه. وفي الترمذي: أن النبي ﷺ أمر من يريد الدعاء أن يبدأ بالحمد لله ﷿ والثناء عليه، ثم يصلي على
= عُمَر: أن النبي ﷺ كان إذا صلى على جنازة رفع يديه في كل تكبيرة، وإذا انصرف سلم): يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختُلِفَ عنه؛ فرواه عمر بن شبة، عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عُمَر، عنِ النَّبيِّ ﷺ.
وخالفه جماعة رووه عن يزيد بن هارون مَوقوفًا، ورواه عمر بن شبة، عن يزيد بن هارون، عن يحيى ابن سعيد، عن نافع، عن ابن عُمَر، عنِ النَّبيِّ ﷺ، وكذلك رواه عبد الرحمن بن اليمان- شيخ يروي عنه الأوزاعي، وأبو شهاب الحناط، وغيرهما، عن نافع، عن ابن عُمَر مَوقوفًا. وهو الصواب. وانظر: الزاهي، لابن شعبان، لوحة رقم: [٥٣ / ب].
(١) قوله: (على الله ﷿) ساقط من (ر).
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٢٥١.
(٣) أخرجه مالك: ١/ ٢٢٨، في باب ما يقول المصلي على الجنازة، من كتاب الجنائز، برقم (٥٣٥).
(٤) قوله: (مسلم) ساقط من (ر).
(٥) أخرجه مسلم: ٢/ ٦٦٢، في الدعاء للميت في الصلاة من كتاب الجنائز، برقم (٩٦٣) من حديث عوف بن مالك ﵁ قال: صلَّى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظتُ من دعائه وهو يقول: "اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله. . ." الحديث.