430

تبصره

التبصرة للخمي

ایډیټر

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

قطر

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
فصل في إمامة المرأة
إمامة المرأة الرجال غير جائزة، واختلف في إمامتها للنساء، فقال مالك (١) في الكتاب: لا تؤم المرأة (٢). ولم يفرق، وروى عنه ابن أيمن أنه أجاز أن تؤم النساء، وهو قول الشافعي (٣). وأجاز أبو ثور والطبري إمامتها الرجال والنساء (٤).
فأما إمامتها النساء فالصواب جوازها ابتداءً عند عدم من يؤمهن من الرجال، وذلك أحسن من صلاتهن أفذاذًا، ويكره مع وجود من يؤمهن من الرجال، فإن فعلن أجزأت صلاتهن لتساوي حالهن؛ ولأنه لم يأت أثر عن النبي ﷺ بمنع إمامتهن.
وتمنع إمامتهن الرجال؛ لنقصهن عنهم، وقد اعتل للقول بالمنع بأن كلامهن عورة، وبقوله ﷺ: "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلهُا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلهُا" (٥). وجميع هذا إنما تجيء منه الكراهة ولا يجيء منه عدم الإجزاء؛ لأنه لا يختلف أن صلاة أولهن صفًّا جائزة لا تجب إعادتها، وأنه لو

(١) قوله: (مالك) ساقط من (ر).
(٢) انظر: المدونة: ١/ ١٧٧.
(٣) قال في الأم ١/ ٢٩٢: (قال الشافعي رحمه الله تعالى: وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة).
(٤) انظر: المجموع للنووي: ٤/ ٢٥٥.
(٥) أخرجه مسلم: ١/ ٣٢٦، في باب تسوية الصفوف وإقامتها وفضل الأول فالأول منها والازدحام على الصف الأول والمسابقة إليها وتقديم أولي الفضل وتقريبهم من الإمام، من كتاب الصلاة، برقم (٤٤٠).

1 / 328