Tabakat Ulema Afrikia Wa Tunis

Abu al-Arab al-Tamimi d. 333 AH
105

Tabakat Ulema Afrikia Wa Tunis

طبقات علماء إفريقية وتونس

خپرندوی

دار الكتاب اللبناني

د خپرونکي ځای

بيروت

مُحَمَّدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: مُحَمَّدُ بْنُ رُشَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ السَّلامِ بْنِ الْمُفَرِّجِ الْقَائِدِ، كَانَتْ رِحْلَتُهُ وَرِحْلَةُ سُحْنُونٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ إِلَى مِصْرَ وَاحِدَةً، وَكَانَ أَهْلُ الأَنْدَلُسِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ يَسْمَعُونَ مِنْهُ فَيَأْتُونَهُ أَكْثَرَ مِمَّا كَانُوا يَأْتُونَ سُحْنُونًا، ثُمَّ أَخَذَ فِي الْمُعَامَلَةِ بِالْعِينَةِ، فَاجْتَنَبَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ فُرَاتَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: وَكَانَ رُشَيْدٌ صَقْلَبِيًّا، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا، قَالَ: فَرَأَى رُشَيْدٌ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ أَتَى الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، فَبَالَ فِي مِحْرَابِهِ، فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ رُشَيْدٌ، فَقَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ، فَقَالَ لَهُ الْبُهْلُولُ: يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ وَلَدٌ يَكُونُ إِمَامًا، قَالَ: فَوُلِدَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ رُشَيْدٍ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَهْلٍ، صَاحِبُ مَظَالِمِ سُحْنُونٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشَيْدٍ كَرِهَ سُحْنُونٌ النَّظَرَ فِي تَرِكَتِهِ لِسُوءِ مُعَامَلَتِهِ، قَالَ: فَأَمَرَنِي فَنَظَرْتُ فِيهَا، وَلَمْ يَنْظُرْ هُوَ فِيهَا، وَمَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشَيْدٍ، وَكَانَ سُحْنُونٌ يَوْمَئِذٍ قَاضِيًا، وَإِنَّمَا أَفْسَدَهُ عَلَى النَّاسِ مُعَامَلَتُهُ، فَأَمَّا فِي نَقْلِهِ فِي الْعِلْمِ فَكَانَ ثِقَةً. مُوسَى بْنُ مُنِيرٍ وَمُوسَى بْنُ مُنِيرٍ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَمُوسَى بْنُ مُنِيرٍ مِنْ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ، كَانَ ثِقَةً، سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ كِتَابَيِ (الْبَيْعَةِ) . حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ كِتَابَيِ (الْبَيْعَةِ)، وَكَانَ قَدْ عُمِّرَ بَعْدَ سُحْنُونٍ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سُحْنُونٍ، وَكَانَ قَدْ أَعَارَهُ كِتَابَيِ (الْبَيْعَةِ) فَمَطَلَهُ بِهِمَا

1 / 110