طبقات الصوفیه
طبقات الصوفية
ایډیټر
مصطفى عبد القادر عطا
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1419هـ 1998م
د خپرونکي ځای
بيروت
فقلت مجيبا : ' لوأن التوبة طرقت بابى ما أذنت لها ، على أنى أنجو بها من ربى ؛ ولو أن الصدق والإخلاص كانا لى عبدين ، لبعتهما زهدا منى فيهما ؛ لأنى إن كنت عند الله - في علم الغيب - سعيدا مقبولا ، لم أتخلف باقتراف الذنوب والمآثم ؛ وإن كنت عنده شقيا مخذولا ، لم تسعدنى تويتى ، وإخلاصى ، وصدقى وإن الله خلقنى إنسانا ، بلا عمل ، ولا شفيع كان لى إليه ؛ وهدانى لدينه ، الذى ارتضاه لنفسه ، فقال : ) و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين ( . فاعتمادي على فضله و كرمه أولى بي - إن كنت حرا عاقلا - من اعتمادي على أفعالي المدخولة ، و صفاتي المعلولة ؛ لأن مقابلة فضله و كرمه بأفعالنا من قلة المعرفة بالكريم المتفضل ' .
21 - قال ، و قال يوسف : ' لولا أني مستعبد بترك الذنوب ، لأحببت أن ألقاه بذنوب العباد أجمع ؛ فإن هو عذبني كان أعذر له في عذابي - مع أنه لو عذب الخلق جميعا كان عدلا منه - و إن عفا عني كان أظهر لكرمه عندهم في عفوي ، مع أنه لو لم يعف عن أحد من خلقه لكان ذلك منه فضلا و كرما ، و كانت له الحجة البالغة ؛ و ذلك أن الملك ملكه ، و السلطان سلطانه ، و الخلق مترددون بين عدله و فضله ، بل الكل كرم و إفضال ؛ فقد أحسن مع الكل ، حيث قال : ) أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ( ؛ فمن عفا عنه فبفضله ، و من عذبه فبعدله ؛ و هو إلى الفضل أقرب ) لا يسئل عما يفعل و هم يسألون ( .
22 - قال ، و قال يوسف : ' نظرت في آفات الخلق ، فعرفت من أين أتوا . و رأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ، و معاشرة الأضداد ، و أرفاق النسوان ' .
23 - قال ، و قال يوسف : ' عاهدت ربي أكثر من مائة مرة ، ألا أصحب حدثا ، ففسخها على حسن الخدود ، و قوام القدود ، و غنج العيون ؛ و ما سألني الله تعالى معهم عن معصية ' . و أنشد لصريع الغواني : إن ورد الخدود ، و الحدق النجل ، و ما في الثغور من أقحوان و اعوجاج الأصداغ في ظاهر الخد ، و ما في الصدور من رمان تركتني بين الغواني صريعا فلهذا أدعى صريع الغواني
مخ ۱۵۵