146

Scenes from the Lives of the Companions

صور من حياة الصحابة

خپرندوی

دار الأدب الاسلامي

د ایډیشن شمېره

الأولى

فَقَالَ: لَنَا بَيْتُ هُنَاكَ [يَعْنِي الآخِرَةَ] نُرْسِلُ إِلَيْهِ صَالِحَ مَتَاعِنَا.

فَفَهِمَ الرَّجُلُ مُرَادَهُ وَقَالَ لَهُ:

وَلَكِنْ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ مَتَاعٍ مَا دُمْتَ فِي هَذِهِ الدَّارِ [يَعْنِي الدُّنْيَا] ...

فَأَجَابَ: وَلَكِنَّ صَاحِبَ المَنْزِلِ لَا يَتْرُكُنَا فِيهِ.

***

وَبَعَثَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الشَّامِ بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقَالَ لَهُ:

اسْتَعِنْ بِهَا عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِكَ، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ، وَقَالَ:

أَمَا وَجَدَ أَمِيرُ الشَّامِ عَبْدًا لِلَّهِ أَهْوَنَ(١) عَلَيْهِ مِنِّي؟ ...

***

وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ اسْتَأْثَرَتْ يَدُ المَنُونِ بِالعَابِدِ الزَّاهِدِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:

(مَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ(٢) وَلَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ(٣) مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ) (*).

(١) أهون عليه مني: أذل عنده مني.
(٢) أقلت الغبراء: حملت الأرض.
(٣) الخضراء: السماء.

(*) للاستزادة من أخبار أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ انظر:

١- الإصابة: ٦٢/٤ أو (الترجمة) ٣٨٤.

٢- الاستيعاب (بهامش الإصابة): ٤/٦١.

٣- تهذيب التهذيب: ٤٢٠/٢.

٤- تجريد أسماء الصحابة: ١٧٥/٢.

٥- تذكرة الحفاظ: ١٥/١ - ١٦.

٦- حلية الأولياء: ١٥٦/١ - ١٧٠.

٧- صفة الصفوة: ٢٣٨/١ - ٢٤٥.

٨- طبقات الشعراني: ٣٢.

٩- المعارف: ١١٠ - ١١١.

١٠- شذرات الذهب: ٣٩/١.

١١- العبر: ٣٣/١.

١٢- زعماء الإسلام: ١٦٧ - ١٧٣.

150