736 -
محمد بن نصر القيسراني (1) :
ويح الغمام أما يجتاز بارقه ... إلا بكى في ديار الحي وانتحبا
كأنه واجد وجدي بجيرتها ... فكلما خطرت في قلبه وجبا
فموضع (2) السر منه يستضيء سنا ... وموضع (3) الماء منه يلتظي لهبا
والماء والنار كل حرب صاحبه ... ضدان لولا النوى والهجر ما اصطحبا 737 - قالوا: إذا أومض البرق مثنى مثنى فهم لا يشكون في المطر، ويشدون الرحال للنجعة وتتبع مساقط المطر، وكذلك إذا عدوا للبرق سبعين لمعة متوالية فإنهم لا يبعثون رائدا لتيقنهم بالغيث.
738 -
وقال الرياشي (4) في قول يزيد بن المفرغ:
الريح تبكي شجوها ... والبرق يضحك في غمامه معناه: الريح تبكي، والبرق يضحك، كقولهم ويل الشجي من الخلي.
739 -
قال محمد بن مطر الغفاري (5) : أقحطت السنة على قوم من الأعراب فيهم ناس من بني كلاب، فأبرقوا ليلة، وغدوت عليم فإذا غلام منهم قد عاد جلدا وعظما، فإذا هو ينشد أبياتا قالها وهي:
إلا يا سنا برق على ذلك الحمى ... لهنك من برق علي كريم
لمعت اهتدال الطير والقوم هجع ... فهيجت أحزانا (6) وأنت سليم
(7) فبت مجدا للبروق أشيمها ... كأني لبرق بالسماء (8) حميم
مخ ۲۵۴