480

الدبوسية ثم اربنجن والكشانية وسمرقند وكل هذا بلد السغد على أن من الناس من يزعم أن بخارا وكش (2) ونسف من السغد وهى فى أعمال الديوان مفردة، وقصبة السغد سمرقند وهى مدينة على جنوبى وادى سغد مرتفعة عليه ولها قهندز ومدينة وربض وقد جعل فى وقتنا هذا الحبس فى القهندز وكانت دار الإمارة فيه فخربت وعلوته فرأيت أحسن منظر عاينه مبصر وتمتع به ناظر شجر أخضر وقصور تزهر وأنهار تطرد وعمارة تتقد (6) لا يقع الطرف منه على مكان إلا ملأه وعلى باغ إلا استملحه واستصباه قد فصلت ميادينها وتناهت تحاسينها وقصصت به أشجار السرو فجعل منها طرائف الحيوان من الأفيلة (9) والإبل والبقر والوحوش المقبل بعضها على بعض كالمتناجيه والمطالب بعضها لبعض كالمتقابلة المتعاتبة، فيا له منظرا ما أتلفه للأموال وآخذه بمجامع قلوب الرجال، هذا الى أنهار تطرد وبرك مسجورة لا تزال ترتعد ظريفة المغانى وقصور ومستشرفات سامقة المبانى قد رصفت فهى مساكن جليلة ومجالس نفيسة وأحوال تدل على ملوك جلة، (13) (29) وأما سمرقند فيشتمل عليها حصن ولها أربعة أبواب باب مما يلى المشرق يقال له باب الصين مرتفع عن وجه الأرض ينزل عنه بدرج كثيرة العدد مطل على نفس وادى السغد ومما يلى المغرب باب النوبهار وهو على نشز من الأرض ومما يلى الشمال باب بخارا ومما يلى الجنوب باب كش (18)، وهى مدينة فيها أسواق [كبار] (21) وفيها ما فى المدن العظام من المحال والحمامات والخانات والمساكن، ولها مياه جارية تدخل اليها فى نهر بعضه رصاص معلق وهو نهر قد بنى عليه مسناة عالية من الأرض وفى (20)

مخ ۴۹۲