کتاب صورت الارض
كتاب صورة الأرض
وسأذكر كلما هو مضاف الى غيره من أعمال نيسابور وطخيرستان المضافة الى بلخ والمجموعة اليها وهى (2) فى الدواوين مفردة ومدنها وبقاعها عنها متميزة منفصلة، وليس فى تفريق هذه الكور وجمعها درك أكثر (3) من استيفائها وتأليفها فى الصورة ومعرفة مكان كل شىء منها فى صورة خراسان وإثباته فى شكل ما وراء النهر، (5) ونيسابور تعرف بابرشهر [وفيها يقول أبو تمام حبيب بن أوس الطائى
أيا سهرى بليلة أبرشهر
ذممت إلى نوما فى سواها]، (8)
وهى مدينة فى أرض سهلة أبنيتها من طين وهى [كانت] مفترشة البناء نحو فرسخ فى مثله [الى سنة تسع وأربعين وخمس مائة عند كسرة الغز للسلطان سنجر بن ملك شاه واستيلائهم على خراسان ففى هذه السنة دخل الغز اليها ونهبوها وقتلوا أكثر أهلها وانجلى الباقون ثم تواترت عليهم نوائب الزمان وصروف الحدثان الى أن خربت ثم لما تقاصرت عنهم أيدى الظلمة وعطف الله عليهم بالرحمة عادوا الى موضع قريب من المدينة على غربيها يعرف بشايكان وثم تل عال فبنوا هناك دورا وقصورا وأسواقا وحمامات وفنادق ومساجد وعادت الآن الى أحسن ما كانت عليه من العمران وسموها نيسابور وسمعت فى سنة ثمانين وخمس مائة أن العمارة قد اتصلت الى الموضع القديم وذلك التل قد ابتنوا عليه حصارا منيعا حصينا] (17)، ولها مدينة وقهندز وربض وقهندزها وربضها عامران ومسجد جامعها فى ربضها بمكان يعرف بالمعسكر ودار الإمارة بمكان يعرف بميدان الحسين والحبس عند دار الإمارة وبين الحبس ودار الإمارة وبين المسجد الجامع نحو ربع فرسخ ودار الإمارة بها من بناء العاتى عمرو بن الليث، ولقهندزها بابان وللمدينة أربعة أبواب فأحدها يعرف بباب رأس القنطرة والثانى بباب سكة معقل والثالث بباب القهندز (23) والرابع بقنطرة در ميكين،
مخ ۴۳۱