364

کتاب صورت الارض

كتاب صورة الأرض

الناس وأظنه عمرو بن بحر الجاحظ فى كتاب البلدان [له وهو كتاب نفيس له فى معرفة الأمصار] (2) أن بعض الأكاسرة أراد أن يتخذ بجوف هذا الجبل سوقا ليدل به على قوته وسلطانه (3)، وعلى ظهر هذا الجبل مما يقرب من الطريق الآخذ الى العراق مكان يشبه الغار فيه عين ماء تجرى وهناك صورة دابة كأحسن ما يكون من الصور ويزعمون أنه صورة دابة كسرى المسمى شبداز وعليه صورة كسرى من حجر وصورة امرأته شيرين (7) فى سقف هذا الغار، وأخبرنى من رأى فى هذا الجبل على الغار من فوقه بمسيرة بعيدة صورة مكتب ومعلم وصبيان من حجارة وبيد معلمهم كالسير يومئ به لضرب الصبيان وأنه رأى هناك مطبخا وطباخه قائما وقدوره منصوبة على أثاف معمولة منقوبة وبيد الطباخ مغرفة [كل ذلك] (10) من حجارة، وليس بهذه النواحى جبل مذكور مشهور غير ما ذكرته، [وجبل سبلان (12) المطل على مدينة اردبيل عندى أعظم من دنباوند غير أنه منقطع عن الجبال التى (13) تصاقبه فهو يرى فى دون منزلته من العلو والسمو وما رأيت من رقى ذروته، وجبل الحارث بدبيل أعظم منهما، وجبال الخرمية جبال منيفة فيها الخرمية وكان بابك منها ولهم بقراهم مساجد ويقرءون القرآن ويتقول عليهم فى خلال ذلك أنهم لا يدينون فى الباطن بدين غير الإباحة،] (17) (18) ونقود أهل هذه النواحى الذهب والفضة ويغلب الذهب على الفضة، وأما أوزانهم فإن من همذان والماهات أربع مائة درهم، وليس بجميع الجبال معدن ذهب ولا فضة غير أن بقرب اصبهان معدنا للكحل مصاقبا (21) لفارس، والغالب على [أهل] الجبال كلها قنية الأغنام وعلى

مخ ۳۷۲