Supplication in the Book of Allah
التوسل في كتاب الله عز وجل
خپرندوی
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
د ایډیشن شمېره
السنة السادسة والثلاثون
د چاپ کال
١٢٤ - ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م.
ژانرونه
الله ﷿، إنه توسل بولاية الله ﷿ لعبده، وبصفة غفرانه ﷿ لذنوب عباده، وتجاوزه عن سيئاتهم.
ثم دعا الله ﷿ أن يكتب لهم في هذه الدنيا حسنة، وحسنة الدنيا تشمل كل ما يَسُرُّ الإنسان ويرتفق به، ويحتاجه الإنسان مما هو طيب صالح، وأن يكتب لهم في الآخرة حسنة، وحسنة الآخرة الجنة وما فيها من النعيم المقيم، والسعادة الأبدية، وتوسل إلى الله ﷿ بقوله ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْك﴾ أي تبنا إليك، ورجعنا إليك، نادمين على ما وقع منا ومن سفهائنا، فلا تؤاخذنا بسيئات أعمالنا، ولا بتقصيرنا وتفريطنا.
إنه لتوسل من أعظم أنواع التوسل الصحيح إلى الله ﷿، إنه توسل بولاية الله تعالى، أي توليه لعبده وإعانته له، وهو توسل بكونه محبوبًا لله ﷿؛ إذ لا ولاية بغير محبة، وهو توسل بصفة غفران الله ﷿ لذنوب عباده، وتجاوزه عن سيئاتهم، فهو خير من يغفر لعباده، وتوسل بالتوبة والعودة إليه، وترك ما لا يريده ولا يحبه ﷿، وقد بدأ دعاءه بالتوسل برحمته كذلك، فما أعظمه من توسل، وما أجمله وما أحسنه، وما أحراه بالإجابة.
_________
١ البقرة: ١٢٧-١٢٩
توسل إبراهيم وإسماعيل ﵉ ... هذا وإن من المواقف المؤثرة الدالة على التوسل الصحيح المقبول موقف إبراهيم وإسماعيل ﵉ عند ما أخذ إبراهيم وابنه إسماعيل ﵉ يرفعان قواعد البيت، ويبنيانه امتثالًا لأمر ربهما، فإنهما انتهزا فرصة هذا العمل المبارك الكريم الذي يعد من أعظم القربات وأفضل الطاعات، توسلا إلى الله ﷿ بها إذ أخذا يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ١ أي تقبل منا يا ربنا هذا العمل الصالح الذي أمرتنا به، وسارعنا إلى امتثاله، فتقبله منا، فإنك يا ربنا أهل لإجابة دعائنا لأنك أنت السميع لدعاء عبادك، العليم
توسل إبراهيم وإسماعيل ﵉ ... هذا وإن من المواقف المؤثرة الدالة على التوسل الصحيح المقبول موقف إبراهيم وإسماعيل ﵉ عند ما أخذ إبراهيم وابنه إسماعيل ﵉ يرفعان قواعد البيت، ويبنيانه امتثالًا لأمر ربهما، فإنهما انتهزا فرصة هذا العمل المبارك الكريم الذي يعد من أعظم القربات وأفضل الطاعات، توسلا إلى الله ﷿ بها إذ أخذا يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ١ أي تقبل منا يا ربنا هذا العمل الصالح الذي أمرتنا به، وسارعنا إلى امتثاله، فتقبله منا، فإنك يا ربنا أهل لإجابة دعائنا لأنك أنت السميع لدعاء عبادك، العليم
1 / 43