سنن صغير
السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
ایډیټر
عبد المعطي أمين قلعجي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
بَابُ الرَّهْنِ غَيْرِ مَضْمُونٍ
٢٠٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ»
٢٠٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: غُنْمُهُ زِيَادَتُهُ، وَغُرْمُهُ هَلَاكُهُ وَنَقْصُهُ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ»: لَا يُغْلَقُ بِشَيْءٍ أَيْ إِنْ ذَهَبَ لَمْ يَذْهَبْ بِشَيْءٍ، وَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُهُ افْتِكَاكَهُ فَلَا يُغْلَقُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ، وَالرَّهْنُ لِلرَّاهِنِ أَبَدًا حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ يَصِحُّ إِخْرَاجُهُ لَهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ: «الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ»، ثُمَّ بَيَّنَهُ وَأَكَّدَهُ فَقَالَ: «لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ».
٢٠٣٦ - قُلْتُ: وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَسْنَدَهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ الثِّقَاتِ
٢٠٣٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ رَجُلًا، رَهَنَ فَرَسًا فَهَلَكَ الْفَرَسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ذَهَبَ حَقُّكَ» فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَطَاءٌ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا ⦗٢٩١⦘، وَمَرَاسِيلُ الْحَسَنِ ضَعِيفَةٌ
٢٠٣٨ - وَالَّذِي رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي الرَّهْنِ: إِذَا كَانَ أَقَلَّ رَدَّ الْفَضْلَ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ بِمَا فِيهِ. فَرَاوِيهُ عَبْدُ الْأَعْلَى التَّغْلِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ. وَكَانَ الثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمَا يُوَهِّنُونَ رِوَايَةَ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ، وَالسُّنَّةُ أَلْزَمُ
2 / 290