808

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

وَتوجه كهرداش إِلَى جَزِيرَة أرواد وهى بِقرب أنطرسوس وصبحهم فِي غَفلَة وأحاط بهم وَقَاتلهمْ سَاعَة فنصره الله عَلَيْهِم وَقتل مِنْهُم كثيرا وسألوا الْأمان فَأخذُوا أسرى فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشرى صفر. وَاسْتولى كهرداش على سَائِر مَا عِنْدهم وَعَاد إِلَى طرابلس وَأخرج الْخمس من الْغَنَائِم لتحمل إِلَى السُّلْطَان وَقسم مَا بَقِي فَكَانَت عدَّة الأسرى مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. فَلَمَّا قدم الْبَرِيد من طرابلس بذلك دقَّتْ البشائر بالقلعة وَفِي يَوْم دق البشائر قدم الْأَمِير بدر الدّين بكتاش من غزَاة سيس. وَفِي هده السّنة: توفّي قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أَبُو مُحَمَّد بن على بن وهب بن مُطِيع ابْن أبي الطَّاعَة الْقشيرِي المنفلوطي الْمَالِكِي الْمصْرِيّ بن دَقِيق الْعِيد وَكَانَ مولده فِي شعْبَان سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة. وَلما مَاتَ تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن دَقِيق الْعِيد خرج الْبَرِيد إِلَى فِي دمشق بِطَلَب قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن جمَاعَة فَقَدمهَا فِي سَابِع عشر صفر وَخرج بِهِ مِنْهَا فِي تَاسِع عشره. فوصل ابْن جمَاعَة إِلَى الْقَاهِرَة وخلع عَلَيْهِ يَوْم السبت رَابِع ربيع الأول وَاسْتقر فِي قَضَاء الْقُضَاة وَولي قَضَاء دمشق نجم الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن ابْن صصري وَاسْتقر بلبان الجوكندار نَائِب قلعة دمشق عوضا عَن أرجواش وَاسْتقر عوضه فِي شدّ الدَّوَاوِين بِدِمَشْق الْأَمِير بيبرس التلاوي. وَفِي رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة: ظهر فِي النّيل دَابَّة لَوْنهَا كلون الجاموس بِغَيْر شعر وأذناها كأذن الْجمل وعيناها وفرجها مثل النَّاقة ويغطى فرجهَا ذَنْب طوله شبر وَنصف طرفه كذنب السّمك ورقبتها مثل ثخن التليس المحشو تبنًا وفمها وشفتاها مثل الكربال وَلها أَرْبَعَة أَنْيَاب اثْنَان فَوق اثْنَيْنِ فِي طول نَحْو شبر وَعرض أصبعين وَفِي فمها ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ ضرسًا وسنًا مثل بيادق الشطرنج وَطول يَديهَا من بَاطِنهَا شبران وَنصف وَمن ركبتيها إِلَى حافرها مثل أظافر الْجمل وَعرض ظهرهَا قدر ذراعين وَنصف وَمن فمها إِلَى ذنبها خَمْسَة عشر قدمًا وَفِي بَطنهَا ثَلَاثَة كروش ولحمها أَحْمَر لَهُ زفرَة السّمك وطعمه مثل لحم الْجمل وثخانة جلدهَا أَرْبَعَة أَصَابِع لَا تعْمل فِيهِ السيوف وَحمل جلدهَا على خَمْسَة جمال فِي مِقْدَار سَاعَة من ثقله فَكَانَ ينْقل من الْجمل إِلَى جمل وَقد حشي تبنًا حَتَّى وصل إِلَى قلعة الْجَبَل. وَقدم الْبَرِيد من حلب بِأَن غازان على عزم الْحَرَكَة إِلَى الشَّام فَوَقع الِاتِّفَاق على

2 / 354