328

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الدّين بن مطروح إِلَى صلخد وَبهَا الْأَمِير عز الدّين أيبك المعظمي فمازالا بِهِ حَتَّى سلم صلخد وَسَار إِلَى مصر وَتصدق السُّلْطَان فِي الْقُدس بألفي دِينَار مصرية وَأمر بذرع سور الْقُدس فكاد ذراعه سِتَّة آلَاف ذِرَاع بالهاشمي فَأمر بِصَرْف مغل الْقُدس فِي عِمَارَته وَإِن احْتَاجَ إِلَى زِيَادَة حملت من مصر. وفيهَا سَار الْأَمِير فَخر الدّين بن شيخ الشُّيُوخ بعسكر إِلَى طبرية فنازلها حَتَّى أَخذهَا من يَد الفرنج وَهدم الْحُصُون. وفيهَا مَاتَ الْملك الْعَادِل أَبُو بكر بن الْكَامِل مُحَمَّد خنقا بقلعة الْجَبَل. وَقيل كَانَ خنقه قبل هَذِه السّنة وَقيل بل كَانَ فِي سِتَّة خمس وَأَرْبَعين وَالْقَوْل الثَّانِي أثبت. وَسبب قَتله أَنه كَانَ معتقلًا فِي برج الْعَافِيَة من قلعة الْجَبَل فَلَمَّا عزم السُّلْطَان على الْمسير إِلَى الشَّام بعث يَأْمُرهُ أَن يتَوَجَّه إِلَى قلعة الشوبك ليعتقل بهَا فَامْتنعَ من ذَلِك فَبعث السُّلْطَان إِلَيْهِ من خنقه وأشاع أَنه مَاتَ ثمَّ ظهر أمره وَأخرج ابْنه المغيث عمر إِلَى الشوبك فاعتقل بهَا وَلما مَاتَ الْعَادِل دفن خَارج بَاب النَّصْر وَلم يَجْسُر أحد يبكي عَلَيْهِ وَلَا يذكرهُ وَترك الْعَادِل ولدا يُقَال لَهُ الْملك المغيث عمر أنزل إِلَى الْقَاهِرَة عِنْد عماته ثمَّ أخرج إِلَى الشوبك. وَكَانَ عمر الْعَادِل يَوْم مَاتَ نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وَأقَام مسجونًا نَحْو ثَمَانِي سِنِين. وفيهَا وَقع الِاخْتِلَاف بَين الفرنج.

1 / 429