1537

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

عَامي مَشْهُور بِبيع الخرائط لَا تَدْرِي شَيْئا مِمَّا شَرطه الْوَاقِف. وناوله ورقة حِسَاب لِيَقْرَأهَا فَقَامَ إِلَيْهِ بعض الْفُقَهَاء وَقَالَ: هَذَا مَعَه تدريس وإعادة وَأَنا أسأله عَن شَيْء فَإِن أجَاب اسْتحق الْمَعْلُوم. وأخذته الْأَلْسِنَة من كل جَانب فَقَالَ النَّائِب: يَا قوم! هَذَا رجل عَامي وَقد أَخطَأ وَمَا بَقِي إِلَّا السّتْر عَلَيْهِ فاعترف ابْن الأطروش أَنه لَا يدْرِي الْحساب وَأَنه عَاجز عَن الْمُبَاشرَة وألزم نَفسه أَلا يعود إِلَيْهَا أبدا بإشهاد كتب فِيهِ قُضَاة الْقُضَاة ونوابهم يتَضَمَّن قوادح شنيعة ومازال النَّائِب بأخصامه حَتَّى كفوا عَنهُ ثمَّ قَامَ النَّائِب لكشف أَحْوَال المرضى فَوجدت فرشهم قد تلفت وَلها ثَلَاث سِنِين لم تغير فسد النَّائِب خلله وَانْصَرف. وَفِيه قبض على مُسْتَوْفِي الدولة الأسعد حَرْبَة وكريم الدّين أكْرم بن شيخ وسلما لشاد الدَّوَاوِين فَضرب شاد الدَّوَاوِين ابْن شيخ وعاقبه حَتَّى وزن مائَة وَسِتِّينَ ألف دِرْهَم تَتِمَّة ثَلَاثمِائَة ألف دِرْهَم وَوزن حَرْبَة مَالا جزيلا. وَاسْتقر عوضهما تَاج الدّين ابْن ريشة وَالْعلم كَاتب آل ملك. وَفِي يَوْم السبت عشريه: قدم الْأَمِير طاز من الْحجاز. بِمن مَعَه وصحبته الْملك الْمُجَاهِد والشريف أدّى أَمِير الْمَدِينَة بعد مَا سَافر وَلحق بِالْيمن وَقدم مَعَ الْمُجَاهِد إِلَى مَكَّة. فَخرج الْأَمِير مغلطاي إِلَى الْبركَة وَمَعَهُ الْأُمَرَاء وَمد لَهُ سماطًا جَلِيلًا وَقبض على من مَعَه من الْأُمَرَاء الَّذين كَانُوا من جمَاعَة الْأَمِير بيبغا روس وقيدوهم وهم فَاضل أَخُو بيبغا روس وناصر الدّين مُحَمَّد بن بكتمر الْحَاجِب. وَأما الْأَمِير أزدمر الكاشف فَإِنَّهُ أخرج عَنهُ إقطاعه وَلزِمَ بَيته وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ عشريه: طلع الْأَمِير طاز بالمجاهد إِلَى القلعة فقيد عِنْد بَاب القلعة وَمَشى بقيده حَتَّى وقف مَعَ الْعُمُوم بالدركاه - تجاه النَّائِب والأمراء جُلُوس - وقوفًا طَويلا إِلَى أَن خرج أَمِير جاندار يطْلب الْأُمَرَاء على الْعَادة فَدخل مَعَهم وخلع السُّلْطَان على الْأَمِير طاز ثمَّ أَخذ الْمُجَاهِد وَأمر بِهِ مقبل الأَرْض ثَلَاث مَرَّات. وَطلب السُّلْطَان الْأَمِير طاز وَسَأَلَ عَنهُ فمازال طاز يتشفع فِي أَمر الْمُجَاهِد إِلَى أَن أَمر بقيده ففك وَأنزل بالأشرفية من القلعة عِنْد الْأَمِير مغلطاى وأجريت لَهُ الرَّوَاتِب السّنيَّة وأقيم لَهُ من يَخْدمه.

4 / 134