1437

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

إِلَى ثَلَاثِينَ درهما وشره حَرِيم شعْبَان فِيمَا فِي أَيدي النَّاس من الدواليب والأحجار والبساتين والدور وَنَحْوهَا. فَأخذت أمه معصرة وَزِير بَغْدَاد وَأخذت إتفاق أَرْبَعَة أَحْجَار وأخدت أمه أَيْضا من وَزِير بَغْدَاد منظرة على بركَة الْفِيل. وَحدث فِي أَيَّامه أَخذ خراج الرزق وَزِيَادَة القانون وَنقص الأجاير وأعيد ضَمَان أَرْبَاب الملاعيب. وَلم يُوجد لَهُ من المَال سوى مبلغ ثَمَانِينَ ألف دِينَار وَخَمْسمِائة ألف دِرْهَم. وَكَانَ مَعَ ذَلِك مهابًا سيوسًا متفقدًا لأحوال المملكة لَا يشْغلهُ لهوه عَن الْجُلُوس للْخدمَة وَكَانَ حازمًا ذَا رَأْي واحتياط ومحبة لجمع المَال وَفِيه قيل: بَيت قلاوون سعاداته فِي عَاجل كَانَت بِلَا آجل حل على أملاكه للردى دين قد اسْتَوْفَاهُ بالكامل السُّلْطَان الْملك المظفر زين الدّين حاجي بن النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون الصَّالِحِي الألفي سجنه أَخُوهُ شعْبَان الْكَامِل كَمَا تقدم وَمَعَهُ أَخُوهُ حُسَيْن. فَلَمَّا انهزم شعْبَان من الْأُمَرَاء مر وَهُوَ سائق فِي أَرْبَعَة مماليك إِلَى بَاب السِّرّ فَوَجَدَهُ مغلقا والمماليك بأعلاه فتلطف بهم حَتَّى فتح لَهُ أحدهم وَدخل ليقْتل أَخَوَيْهِ فَلم يفتح الخدام لَهُ الْبَاب فَمضى إِلَى أمه. وَصعد الْأُمَرَاء إِلَى القلعة وَقد قبضوا على الْأَمِير أرغون العلائي وعَلى الطواشي جَوْهَر السحرتى اللالا وأسندمر الكاملي وقطلوبغا الكركى وَجَمَاعَة وَدخل بزلار وصمغار راكبين إِلَى بَاب الستارة وطلبا أَمِير حاجي فادخلهما الخدام إِلَى الدهيشة حَتَّى أَخْرجُوهُ وأخاه من سجنهما. وبشرا حاجي بالظفر. ثمَّ دخل الْأَمِير أرغون شاه إِلَى حاجي وَقبل لَهُ الأَرْض وَقَالَ لَهُ: باسم الله اخْرُج أَنْت سلطاننا وَسَار بِهِ وبحسين إِلَى الرحبة وَأَجْلسهُ على بَاب الستارة. ثمَّ طلب الْأَمِير أرغون شاه شعْبَان الْكَامِل حَتَّى وَحده قَائِما بَين الأزيار وَقد اتسخت ثِيَابه فَأخْرجهُ إِلَى الرحبة وَأدْخلهُ إِلَى الدهيشة حَتَّى سجنه بهَا حَيْثُ كَانَ حاجي.

4 / 34