1432

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

فِي هَذِه السّنة نَحْو الألفي انسان لم يفكر أحد فِي أَمرهم وَلَا فِيمَا أفسدوه. وَفِيه مَاتَ ولد السُّلْطَان من ابْنة الْأَمِير تنكز فولد لَهُ فِي يَوْمه ولد ذكر من حظيته اتِّفَاق سَمَّاهُ شاهنشاه وسر بِهِ سُرُورًا زَائِدا وَقصد أَن يعْمل لَهُ مهما وتدق البشائر فَمَنعه الْأَمِير أرغون العلائي من ذَلِك فَعمل فَرحا مُدَّة سَبْعَة أَيَّام. وَكَانَ السُّلْطَان قد عمل لِاتِّفَاق على وِلَادَتهَا بشخاناه وداير بَيت وغشاء مهد الْوَلَد وقماطه عمل فيهم مبلغ سِتَّة وَثَمَانِينَ ألف دِينَار. وَحصل لآرباب الملهى أَيَّام ألفرح من خلع الخوانين عَلَيْهِم البغالطيق بداير زركش وباولى وطرازات زركش وَغير ذَلِك مَا يعظم قدره. وَمَعَ ذَلِك مَاتَ الْوَلَد يَوْم سابعه. وَفِيه مَاتَ يُوسُف بن السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد واتهم السُّلْطَان بقتْله. وَفِيه قدم الْأَمِير طقتمر الصلاحي من الشَّام وَمَعَهُ مبلغ ألف ألف دِرْهَم لتتمة جملَة مَا حمل من الشَّام ألف ألف وسِتمِائَة ألف دِرْهَم مِمَّا توفر من المرتبات الَّتِي اقتطعت وَجِيء من الْأَعْمَال بالصنف وَذَلِكَ سوى الْأَصْنَاف المستعملة برسم السّفر. وَفِيه ورد كتاب الْأَمِير يلبغا اليحياوي نَائِب الشَّام يتَضَمَّن خراب بِلَاد الشَّام مِمَّا اتّفق بهَا من أَخذ الْأَمْوَال وَانْقِطَاع الجالب إِلَيْهَا وَأَن الرَّأْي تَأْخِير السّفر إِلَى الْحجاز فِي هَذِه السّنة فَقَامَ الْأَمِير أرغون العلائي والأمير ملكتمر الحجازة فِي تصويب رَأْي نَائِب الشَّام وذكرا مَا حدث بِبِلَاد مصر من نفاق العربان وضرر الزَّرْع وَكَثْرَة مغارم الْبِلَاد. وَمَا زَالا حَتَّى رَجَعَ السُّلْطَان عَن السّفر وَكتب لنائب الشَّام بِقبُول رَأْيه فِي ذَلِك وَكتب إِلَى الْأَعْمَال باسترجاع مَا قَبضه الْعَرَب من كرى الْجمال وَرمى البشماط الَّذِي عمل على الباعة. فَلم يُوَافق هَذَا غَرَض نسَاء الساطان ووالدته وَأخذت والدته فِي تَقْوِيَة عزمه على السّفر حَتَّى قوي وَكتب لنائب الشَّام وحلب وَغَيرهمَا أَنه لابد من السّفر للحجاز وَأمرهمْ بِحمْل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ. وَاشْترى السُّلْطَان الْجمال وَطلب الكاشف ورسم لَهُ عربان مصر وتفرقة المَال عَلَيْهِم لكرى أحمال الشّعير والدقيق والبشماط. فتجدد الطّلب على النَّاس وحملت الغلال إِلَى الطحانين لعمل البشماط والدقيق واستعيد مَا رمي من دلك. فتحسن سعر الْغلَّة واختلت النواحي من العنف فِي الطّلب

4 / 29