1393

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

فرسم لناظر الْخَاص أَلا يتَعَرَّض لبضائعهم وَلَا يَأْخُذ مِنْهَا شَيْئا إِلَّا بِقِيمَتِه وَلَا يلْزمهُم بشرَاء مَا لَا يختارون شِرَاءَهُ وَأَن يَأْخُذ مِنْهُم على كل مائَة دِينَار دِينَارَانِ وَكَانُوا يؤدون عَن الْمِائَة أَرْبَعَة دَنَانِير وَنصف دِينَار ليكْثر الفرنج من بِلَادهمْ جلب البضائع. وَفِي مستهل شهر رَمَضَان: توقفت أَحْوَال الدولة فِي كل شَيْء وَعجز الْوَزير عَن لحم المعاملين وجوامك المماليك وسكرهم الْجَارِي بِهِ الْعَادة فِي شهر رَمَضَان. وَكَانَ السكر الْجَارِي فِي الْأَيَّام الناصرية مُحَمَّد بن قلاوون ألف قِنْطَار فَبلغ فِي هَذَا الشَّهْر ثَلَاثَة آلَاف قِنْطَار ونيف وَلم يُوجد فِي بَيت المَال شَيْء لِكَثْرَة الزِّيَادَات فِي الرَّوَاتِب. وَعز وجود السكر لتلاف الْقصب فِيمَا مضى فرسم بِقطع راتب الْأُمَرَاء والمماليك وأرباب الْوَظَائِف كلهم وَلم يصرف سكر إِلَّا لِنسَاء السُّلْطَان فَقَط وكتبت أوراق بكلف الدولة فَمنع جَمِيع مَا استجد بعد السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد وَكتب بذلك مرسوم سلطاني فتوفر فِي كل يَوْم أَرْبَعَة آلَاف رَطْل لحم وسِتمِائَة كماج سميذ وثلاثمائة أردب شعير وَفِي كل شهر مبلغ ألف دِرْهَم وَفِي السّنة عدَّة كساوى. وأضيف سوق الْخَيل وَالْجمال وَالْحمير إِلَى الدولة وَعوض مقطوعها بِأَرْض سيلا من أَعمال الفيوم وبناحية سمنديون من القليوبية وبناحية فيشة من الغربية خلا ماهو فِيهَا لقضاة الْقُضَاة عوضا عَمَّا كَانَ لَهُم على الجوالي. وَفِي هَذَا الشَّهْر: خلع عَليّ تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الرَّحِيم بن سَالم بن مراحل وَاسْتقر فِي نظر دمشق وَكَانَ قد طلب إِلَى مصر عوضا عَن المكين إِبْرَاهِيم ابْن قروينة باستعفائه. وَفِيه كتب بِنَقْل نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن المحسني من طرابلس إِلَى دمشق واستقراره فِي وَظِيفَة الشد رَفِيقًا لِابْنِ مراحل. فضبطا الْجِهَات ضبطًا كَبِيرا وقطعا من موقعي دمشق نَحْو الْعشْرين قد استجدوا وَمِنْهُم ابْن الزملكاني وَابْن غَانِم وَابْن الشهَاب مَحْمُود وَأَوْلَاده وجمال الدّين بن نباتة الْمصْرِيّ وقطعا كثيرا من البريدية وحملا كسْوَة

3 / 419