1376

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

يخرجهم وهم يسبحون الله أكبر الله أكبر ويزعمون أَنهم قد زَالَ مَا كَانَ بهم. فَافْتتنَ النَّاس لتِلْك الحفرة وَنزلت أم السُّلْطَان لزيارتها وَلم تبْق أمْرَأَة مَشْهُورَة حَتَّى أتتها وَصَارَ للنَّاس هُنَاكَ مُجْتَمع عَظِيم بِحَيْثُ يسرج بِهِ كل لَيْلَة نَحْو مِائَتي قنديل وَمن الشموع الموكبية شَيْء كثير. فَقَامَتْ الْقُضَاة فِي ذَلِك مَعَ الْأَمِير أرغون العلائي والأمير الْحَاج آل ملك النَّائِب وقبحوا هَذَا الْفِعْل وخوفوا عاقبته حَتَّى رسم لوالي الْقَاهِرَة أَن يتَوَجَّه إِلَى مَكَان الحفره ويكشف أمرهَا فَإِن كَانَ فِيهَا مقبور يحمل إِلَى مَقَابِر الْمُسلمين ويدفن بِهِ سرا ثمَّ يُعْفَى الْموضع. فَلَمَّا مضى إِلَيْهِ ثارت بِهِ الْعَامَّة تُرِيدُ رجمه وصاحوا عَلَيْهِ بالإنكار الشنيع حَتَّى رماهم الْجند بالنشاب فتفرفوا وهرب شُعَيْب ورفيقه العجوي ومازال الحفارون يعْملُونَ فِي ذَلِك الْمَكَان إِلَى أَن انْتَهوا فِيهِ إِلَى سراب حمام وَلم يَجدوا هُنَاكَ قبرًا وَلَا مقبورًا فطموه بِالتُّرَابِ وَانْصَرفُوا. وَفد انْحَلَّت عزائم النَّاس عَنهُ بَعْدَمَا فتنُوا بِهِ وَضَلُّوا ضلالا بَعيدا وَجمع شُعَيْب ورفيقه كثيرا من المَال وَالثيَاب شَيْئا طائلًا. وَفِيه توجه أيدمر الشمسي لكشف أَحْوَال الكرك. وَفِي يَوْم الْأَحَد سَابِع عشرى جُمَادَى الأولى: قدم الْأَمِير أصلم وَأَبُو بكر بن أرغون النَّائِب وأروم بغا من تجريدة الكرك بِغَيْر إِذن وَاعْتَذَرُوا بِضعْف أبدانهم وَكَثْرَة الْجِرَاحَات فِي أَصْحَابهم وَقلة الزَّاد عِنْدهم. فَقبل السُّلْطَان عذرهمْ ورسم الْأَمِير طقتمر الصلاحي وتمر الموساوي فِي عشْرين مقدما من الْحلقَة وَألْفي فَارس فَسَارُوا خلقه وَهِي التجريدة الْخَامِسَة. وَفِيه قدم الْبَرِيد من حلب أَنه خرجت عَسَاكِر حلب وحماة وطرابلس صُحْبَة سنقر وَصَلَاح الدّين الدوادار إِلَى جِهَة سيس لِحَرْب أَهلهَا من الأرمن لمنعهم الْخراج. تركمان الطَّاعَة وأغاروا مَعَهم وأثروا فِي أهل سيس آثَار قبيحة. وَفِيه نُودي من قبل الْأَمِير الْحَاج آل ملك نَائِب السُّلْطَان بِأَن أهل الْأَسْوَاق كلهَا إِذْ أذن الصَّلَاة يصلونَ قُدَّام دكاكينهم بِإِمَام يُصَلِّي بهم فعملوا أنخاخًا وحصروا برسم فرشها للصَّلَاة فِي الْأَسْوَاق. وَتوجه السُّلْطَان فِي هَذِه الْأَيَّام إِلَى سرياقوس على الْعَادة ورسم بلعب الرمْح بَين يَدَيْهِ. فَاجْتمع غواة لعب الرمْح وَحضر طيدمر الملكي وَابْن الطرابلسي الرماح وقطز

3 / 402