1359

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

وَسَبْعمائة وَمَعَهُمْ كتاب للسُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد يتَضَمَّن أَن بعض الْفُقَرَاء قدم عَلَيْهِم وَأقَام عِنْدهم مُدَّة وهم يَسْجُدُونَ للشمس عِنْد طُلُوعهَا فمازال يُنكر عَلَيْهِم ذَلِك ويدعوهم إِلَى الْإِسْلَام حَتَّى عرف بِهِ الْملك فَأحْضرهُ إِلَيْهِ وَسمع كَلَامه وَدعَاهُ إِلَى الْإِسْلَام وهداه الله إِلَيْهِ وَأسلم فَبعث رسله إِلَى مصر فِي طلب كتب الْعلم وإرسال رجل عَارِف يعلمهُمْ شرائع الْإِسْلَام فَإِن الرجل الَّذِي هدَاهُم بِهِ مَاتَ. فَأقبل السُّلْطَان الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل عَلَيْهِم وخلع عَلَيْهِم ورسم بتجهيز الْكتب العلمية لَهُم. وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَانِي رَجَب: أنعم على أَرْبَعَة بإمريات طبلخاناة مِنْهُم أَمِير حاجي ابْن النَّاصِر مُحَمَّد. وَفِيه أنعم على خَمْسَة بإمريات عشرَة ونزلوا إِلَى الْمدرسَة المنصورية على الْعَادة بِالْقَاهِرَةِ فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا. وَفِيه خلع على الْأَمِير ملكتمر السرجواني وَاسْتقر فِي الوزارة عوضا عَن نجم الدّين مَحْمُود بن عَليّ بن شرْوَان وَزِير بَغْدَاد لتوقف أَحْوَال الدولة وشكوى المماليك السُّلْطَانِيَّة من تَأَخّر جوامكهم. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رابعه: كَانَت فتْنَة رَمَضَان أخى السُّلْطَان وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد أنعم عَلَيْهِ بتقدمة ألف فَلَمَّا خرج السُّلْطَان إِلَى سرحة سرياقوس تَأَخّر عَنهُ بالقلعة وتحدث مَعَ جمَاعَة من المماليك فِي إِقَامَته سُلْطَانا. فَلَمَّا مرض السُّلْطَان بالاسترخاء قوي أمره وأشاع ذَلِك وراسل بكا الخضري وَمن خرج مَعَه من الْأُمَرَاء وواعد من وَافقه على الرّكُوب بقبة النَّصْر. فَبلغ ذَلِك السُّلْطَان ومدبر دولته الْأَمِير أرغون العلائي فَلم يعبأ بِهِ إِلَى أَن أهل رَجَب جهز الْأَمِير رَمَضَان خيله وهجنه بِنَاحِيَة بركَة الْحَبَش وواعد أَصْحَابه على يَوْم الْأَرْبَعَاء. فَبلغ الْأَمِير أقسنقر أَمِير أخور عِنْد الْغُرُوب من لَيْلَة الْأَرْبَعَاء مَا هم فِيهِ من الْحَرَكَة فَركب بِمن مَعَه وَندب عدَّة من العربان ليأتوه بِخَبَر الْقَوْم إِذا ركبُوا. فَلَمَّا أَتَاهُ خبرهم ركب وَسَار إِلَيْهِم وَأَخذهم عَن أخرهم من خلف القلعة لَيْلًا وساقهم إِلَى الإصطبل. وَعرف أقسنقر أَمِير أخور السُّلْطَان وأرغون العلائي من بَاب السِّرّ بِمَا فعله إِلَيْهِمَا فَصَعدَ بِمَا ظفر بِهِ من أسلحة الْقَوْم. وَاتَّفَقُوا على طلب إخْوَة السُّلْطَان إِلَى عِنْده والاحتفاظ بهم. فَلَمَّا طلع الْفجْر خرج أرغون العلائي من بَين يَدي السُّلْطَان وَطلب الْإِخْوَة ووكل بِبَيْت رَمَضَان حَتَّى طلعت الشَّمْس وَصعد الْأُمَرَاء الأكابر باستدعاء وأعلمو بِمَا وَقع فطلبوا رَمَضَان إِلَيْهِم فَامْتنعَ من الْحُضُور وهم يلحون فِي طلبه إِلَى أَن خرجت أمه وصاحت عَلَيْهِم فعادوا عَنهُ إِلَى أرغون العلائي.

3 / 385