1253

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

وفيهَا جهزت التعابي من الخزانة لنائب الشَّام ونائب حلب ونائب حماة ونائب طرابلس على الْعَادة فِي كل سنة. ورسم بتجهيز تعبئة للأمير ألطنبغا نَائِب غَزَّة وأنعم عَلَيْهِ من مَال دمشق بِخَمْسِينَ ألف دِرْهَم وَألف دِرْهَم وَألف غرارة من غلَّة وَحمل إِلَيْهِ ألف دِينَار وتعبئة قماش وتشريف كَامِل. وفيهَا خلع على الْأَمِير نكبيه البريدي مُتَوَلِّي قطيا وَاسْتقر فِي ولَايَة الْإسْكَنْدَريَّة عوضا عَن الزراق لاستعفائه مِنْهَا. وَفِيه قدم أَمِير أَحْمد من بِلَاد الشرق وَقد عقد الصُّلْح بَين طغاي بن سونتاي وَبَين الشَّيْخ حسن الْكَبِير. وفيهَا طلبت النِّسَاء المغاني وصودرن مَا بَين ثَلَاثَة أُلَّاف دِرْهَم وَألف درهبم الْوَاحِدَة وسجن بالحجرة أَيَّامًا حَتَّى تَابَ بَعضهنَّ عَن الْغناء وَتزَوج بقيتهن. وَسبب ذَلِك أَن الْأَمِير آنوك بن السُّلْطَان كَانَ يركب إِلَى جِهَة بركَة الْحَبَش وَعمر لَهُ بهَا حوشًا لطيوره وموضعًا يتنزه بِهِ وأحضر إِلَيْهِ مغنية تعرف بالزهرة فشغف بهَا حَتَّى بلغ السُّلْطَان ذَلِك. فَأسر السُّلْطَان للأمير آقبغا عبد الْوَاحِد أَن يلْزم شاد المغاني والضامنة بالإنكار على المغاني حضورهن مجَالِس الْخمر وَإِقَامَة الْفِتَن وإلزامهن بِمَال يقمن بِهِ عُقُوبَة لَهُنَّ على ذَلِك وأكد عَلَيْهِ فِي أَن يكون ذَلِك من غير أَن ينْسب إِلَى السُّلْطَان أَنه أَمر بِهِ رِعَايَة لآنوك. فَلَمَّا وَقع ذَلِك شقّ على آنوك امْتنَاع الزهرة عَنهُ عدَّة أَيَّام ومازال حَتَّى أَتَتْهُ سرا ولهى بهَا عَن زَوجته ابْنة الْأَمِير بكتمر الساقي حَتَّى علمت أمه بذلك فلشفقتها عَلَيْهِ ترخصت لَهُ وأمكنته من هَوَاهُ. فخاف آنوك من السُّلْطَان ودبر هُوَ وبعص مماليكه حِيلَة أشغل بَال السُّلْطَان عَنهُ وَكتب ورقة يخيله فِيهَا من الْأَمِير بشتاك والأمير آقبغا وألقيت إِلَى السُّلْطَان. فنم بعض مماليكه للأمير آقبغا بذلك فَبَلغهُ السُّلْطَان فَدخل إِلَى الدّور واستدعى آنوك وهم بقتْله بِالسَّيْفِ فمنعته أمه وجواريه. فأرعد آنوك من الْخَوْف وَلزِمَ الْفراش وَتغَير السُّلْطَان على لالاه أرغون العلالي وَأقَام طيبغا المجدي عوضه ورسم بِبيع الدَّار الَّتِي عمرها آنوك ببركة الْحَبَش.

3 / 279