1170

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

عشرَة بصفد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس ربيع الآخر. وَسَببه أَن بعض تجار قيسارية جهاركس طرح عَلَيْهِ النشو ثيابًا بضعفي قيمتهَا كَمَا هِيَ عَادَته فَرفع قصَّة للسُّلْطَان على يَد بغا وأحضره بغا بَين يَدَيْهِ فَشَكا حَاله. فاستدعى السُّلْطَان النشو بِحُضُور التَّاجِر وَقَالَ لَهُ: كم تَشْكُو النَّاس مِنْك اسْمَع مَا يَقُول هَذَا عَنْك من طرح القماش عَلَيْهِ بأغلى الْأَثْمَان. فَقَالَ: يَا خوندا هَذَا مَا يشتكي من أَمر القماش لكنه عَلَيْهِ للسُّلْطَان مبلغ ثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَقد هرب مني وَأَنا أتطلبه. وَهَذَا الْمبلغ من إِرْث جَارِيَة تزَوجهَا التَّاجِر - وَهِي من جواري الشَّهِيد الْملك الْأَشْرَف خَلِيل - مَاتَت عِنْده وخلفت نَحْو مائَة ألف دِينَار وَمَا بَين جَوَاهِر وَغَيرهَا فأخد الْجَمِيع وَلم يظْهر السُّلْطَان على شَيْء. ثمَّ الْتفت النشو إِلَى التَّاجِر وَقَالَ لَهُ: بحياة رَأس السُّلْطَان مَا كنت متزوجًا بفلانة - يَعْنِي الْجَارِيَة الْمَذْكُورَة - فَقَالَ: نعم! . فَأمره السُّلْطَان أَن يُسلمهُ لِابْنِ صابر الْمُقدم حَتَّى يستخلص مِنْهُ المَال فَأَخذه ابْن صابر وشهره بِالْقَاهِرَةِ وعاقبه بالقيسارية مرَارًا حَتَّى أَخذ مِنْهُ مبلغ خمسين ألف دِرْهَم. ثمَّ تحول النشو على بغا وسعى بِهِ أَنه يَأْخُذ البراطيل وَكَانَ السُّلْطَان لَا يرتشي ويمقت من يرتشي ويعاقبه أَشد الْعقُوبَة فأثر كَلَامه عِنْد السُّلْطَان حَتَّى أخرجه. وسعى النشو أَيْضا بطقتمر الخازن حَتَّى غير السُّلْطَان عَلَيْهِ وَأخرجه إِلَى قلعة حلب نَائِبا بهَا فِي تَاسِع عشرى رَجَب. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة عَاشر جُمَادَى الْآخِرَة: رسم للأمير سيف الدّين أيتمش المحمدي

3 / 196