1150

السلوک لمعرفه دول الملوک

السلوك لمعرفة دول الملوك

ایډیټر

محمد عبد القادر عطا

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

ثمَّ استدعى السُّلْطَان بالمخلص أخي النشو ورتبه مباشرًا عِنْد الْأَمِير سيف الدّين ألناق واستخدم أَخَاهُ رزق الله عِنْد الْأَمِير ملكتمر الْحجاز واستخدم صهره ولي الدولة عِنْد الْأَمِير أرغون شاه وخلع عَلَيْهِم. وانبسطت يَد النشو واشتدت وطأته وَأخذ فِي التَّدْبِير على ابْن هِلَال الدولة ورتب عَلَيْهِ أَنه أَخذ من مَال السُّلْطَان جملَة وَأَنه أهمل فِي الْمُحَافظَة على أُمُور السُّلْطَان وَأَن مَا ضَاعَ بِسَبَبِهِ من مَال السُّلْطَان كثير وَأَنه تواطأ مَعَ أَوْلَاد التَّاج إِسْحَاق على مَال السُّلْطَان. وَندب النشو لتحَقّق ذَلِك أَمِين الدولة بن قرموط المستوفي والشمى بن الْأَزْرَق نَاظر الْجِهَات وَقرر مَعَ السُّلْطَان إِقَامَة لُؤْلُؤ لاستخلاص الْأَمْوَال وَطلب المباشرين للمحاققة فَجَمعهُمْ السُّلْطَان. فبرز قرموط وواجهه ابْن هِلَال الدولة بِأَنَّهُ أهمل الْأُمُور وبرطل بالأموال وَنَحْو هَذَا من القَوْل فأثر كَلَامه فِي نفس السُّلْطَان وَصرف المباشرين وَبعث إِلَى ابْن هِلَال الدولة يَأْمُرهُ بِأَن يلْزم بَيته. وخلع على الأكز وَاسْتقر شاد الدَّوَاوِين عوضا عَن ابْن هِلَال الدولة وخلع على بدر الدّين لُؤْلُؤ الْحلَبِي ليَكُون مستخلص الْأَمْوَال وخرجا إِلَى دَار الوزارة بالقلعة وطلبا الضَّمَان وَالْكتاب والمعاملين وأرباب الْوَظَائِف. ورتبت على ابْن هِلَال الدولة أوراق. مِمَّا أهمله وفرط فِيهِ وَطلب وصودر هُوَ وَجَمِيع ألزامه وقبص على مقدم الدولة خَالِد بن الزراد وَمن يلوذ بِهِ فحملوا الْأَمْوَال. وخلع على ابْن صابر وَاسْتقر مقدم الدولة. وَاشْتَدَّ لُؤْلُؤ على أهل حلب وَأهل مصر وعسفهم وَتجَاوز الْمِقْدَار فِي عُقُوبَة المصادرين خُصُوصا أَوْلَاد التَّاج إِسْحَاق. وَفِي يَوْم الْخَمِيس ثَالِث رَجَب: سَافر الْأَمِير تنكز نَائِب الشَّام بَعْدَمَا أنعم عَلَيْهِ السُّلْطَان بِمِائَة ألف دِرْهَم وَتوجه صحبته الْأَمِير آقول الْحَاجِب ليستقر حَاجِب الْحجاب بِدِمَشْق. وَفِي يَوْم الْأَحَد خَامِس الْمحرم: اسْتَقر الْأَمِير تجماس الجوكندار المنصوري الملقب بشاش فِي نِيَابَة حمص عوضا عَن بهادر السنجري بِحكم وَفَاته. وَفِي يَوْم الْأَحَد أول الْمحرم: أفرج عَن الْأَمِير بهاء الدّين أصلم وَعَن أَخِيه الْأَمِير قرمجي. وَفِيه أَيْضا أفرج عَن الْأَمِير بكتوت القرماني. وَكَانَت مُدَّة اعتقال أصلم وقرمجي سته سِنِين وَثَمَانِية أشهر وَمُدَّة اعتقال القرماني سبع سِنِين وَسَبْعَة شهور.

3 / 176