============================================================
و حدسيات(1) ومحسوسات(2) فتلك جملة اليقينيات أي أجل الحجج الخمس البرهان، وهو ما تركب من مقدمات يقينيات، ثم نذكر أن اليقينيات ستة: أولها: الأوليات وتسمى البديهيات: وهو ما يجزم به العقل بمجرد تصور طرفيه نحو الواحد نصف الاثنين والكل أعظم من جزأيه.
ثانيها: المشاهدات الباطنة: وهو ما لا يفتقر إلى عقل كجوع الإنسان وعطشه وألمه فان البهائم تدركه.
ثالثها: التجريبات: وهو ما يحصل من العادات كقولنا: الرمان يحبس القيء، والنانخاة تهضم الشبع، والتبخير بذر البصل يسقط سوس الأضراس، وقد يعم كعلم العامة بأن الخمر مسكر وقد يخص كعلم الطبيب باسهال المسهلات.
رابعها: المتواترات : وهي ما يحصل بنفس الأخبار تواترا كالعلم بوجود مكة وبغداد لمن لم يراهما.
خاها الحدسيات: وهي ما يجزم به العقل لترتيب دون ترتيب التجريبات مع القرائن، كقولنا: نور القمر مستفاد من نور الشمس ادسها: المحسوسات: وهي ما تحصل بالح الظاهر أعني بالمشاهدة كالنار حارة والشمس مضيئة.
فهذه جملة اليقينيات التي يتألف البرهان منها فقولنا: (من أوليات) من، لبيان الجنس وهو اليقين: (1) الحدسيات: هي التي لم يدركها العقل بواسطة حدس ظاهر يفيد اليقين أي تخمين ظاهر مثل (نور القمر مستفاد من نور الشمس). انظر شرح السلم للجندي ص 113 والتعريفات للجرجاني ص 6 والتوقيف ص 2970.
(2) المحسوسات: هي التي يدركها العقل بواسطة الحس الظاهري مثل: (الشمس مشرقة، والعسل حلو ونحوهما). انظر شرح السلم في المتطق للجندي ص 113.
مخ ۱۱۲