فردد عبد المنعم عينيه غاضبا بين أبيه وأخيه ثم تساءل: أهذا الكلام يليق بنا؟ أسمعاني رأيكما؟
فقال إبراهيم شوكت متثائبا: لا داعي لكثرة الكلام، عبد المنعم سيتزوج إن اليوم أو غدا، وأنت تودين هذا، وكريمة ابنتنا، وهي بنت جميلة ولطيفة، لا داعي للشوشرة ..
وقال أحمد: أنت يا نينة أول من يود إرضاء خالي ياسين!
فقالت خديجة محتدة: كلكم ضدي كالعادة، ولا حجة لكم إلا خالي ياسين! ياسين أخي، وكان خطؤه الأول أنه لم يعرف كيف يتزوج، وعنه ورث ابن أخته هذا المزاج الغريب ..
فتساءل عبد المنعم في عجب: أليست امرأة خالي صديقتك؟! من يراكما وأنتما تتناجيان يظنكما شقيقتين! - ما حيلتي في امرأة سياسية مثل اللنبي؟ لكن لو ترك لي الأمر أو لو لم أراع خاطر ياسين ما سمحت لها بدخول بيتي، وماذا كانت النتيجة؟ .. أكلت مخك بالولائم المغرضة، وعليه العوض!
عند ذاك قال أحمد مخاطبا أخاه: اخطبها وقتما تشاء ، نينة لسانها كثير الكلام ولكن قلبها طيب ..
فضحكت ضحكة عصبية وقالت: عفارم يا ولد! تختلفان في كل شيء؛ في الدين والملة والسياسة، أما علي فتتحدان!
فقال أحمد في مرح: خالي ياسين أغلى الناس عندك، وسوف ترحبين بكريمته كأحسن ما يكون الترحيب، الحكاية أنك تودين عروسا غريبة حتى تتمكني - كحماة - من اضطهادها، حسن، علي أنا أن أحقق لك هذا الأمل، سوف أجيئك بالعروس الغريبة لتشفي غليلك! - لا عجب إن جئتني غدا براقصة! علام تضحكون؟! هذا شيخ الإسلام سيصاهر عالمة فماذا أتوقع منك أنت المتهم في دينه، والعياذ بالله؟! - نحن في حاجة إلى راقصة بالفعل!
وإذا بخديجة تقول وكأنما تذكرت أمرا خطيرا: وعائشة يا ربي ترى ماذا تقول عنا؟
فقال عبد المنعم محتجا: ماذا تقول؟ لقد توفيت زوجتي منذ أربع سنوات كاملة فهل تود أن أبقى أرمل مدى العمر؟!
ناپیژندل شوی مخ