932

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

فأتيتُ أهلي، وهمْ يسجرونَ تنورًا لهم، فقذفتُها فيها ثمَّ أتيتُه منَ الغدِ فقالَ: يا عبدَ اللَّهِ ما فعلتِ الريطةُ فأخبرتُه، فقالَ: هلّا كسوتَها بعض أهلكَ، فإنهُ لا بأسَ بها للنساءِ".
فهذا يدلُّ أنهُ أحرقَها من غيرِ أمرٍ [من النبيِّ] (^١) ﷺ، فلوْ صحّتْ هذه الروايةُ لزالَ التعارضُ بينَه وبينَ حديثٍ عليٍّ ﵇، لكنهُ يبقى التعارضُ بينَ روايتي ابن عمرٍو. وقد يقالُ: إنهُ ﷺ أمرَ أولًا بإحراقِها ندبًا، ثمَّ لما أحرقَها قالَ لهُ ﷺ: "لو كسوتَها بعضَ أهلكَ"، إعلامًا لهُ بأنَّ هذا كانَ كافيًا عن إحراقِها لو فعلَه، وأنَّ الأمرَ للندبِ. وقالَ القاضي عياضٌ في شرحِ مسلمٍ (^٢): أمْرُهُ ﷺ بإحراقِها من بابِ التغليظِ أو العقوبةِ.
مقدار ما يجوز للرجال من الحرير
١٠/ ٤٩٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَكْفُوفَةَ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٣)، وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ (^٤)، وَزَادَ: كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَقَبَضْتُهَا، وكَانَ النَّبِي ﷺ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا. وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ (^٥)؛ وَكَانَ يَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ وَالْجُمُعَةِ. [صحيح]
(وعن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ ﵂ أنَّها أخرجتْ جُبَّةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ مكفوفةَ) المكفوفُ منَ الحريرِ: ما اتّخذَ جيبُه من حريرٍ وكانَ لذيلهِ وأكمامهِ كفافٌ منهُ (الجيب، والكمينِ، والفرجينِ بالديباجِ) هو ما غلظَ منَ الحريرِ كما سلفَ، (رواهُ أبو داودَ. وأصلُه في مسلمٍ، وزادَ) أي: من روايةِ أسماءَ (كانتْ) أي: الجبّةُ (عندَ عائشةَ حتَّى قبضتْ) مغيَّرَ الصيغةِ، أي: ماتتْ (فقبضتْها، وكانَ النبيُّ ﷺ يلبسُها فنحنُ نغسلها للمرضي [يُسْتَشْفَى] (^٦) بها).

(^١) في (أ): "منه".
(^٢) للنووي (١٤/ ٥٥ - ٥٦).
(^٣) في "السنن" (٤/ ٣٢٨ رقم ٤٠٥٤).
(^٤) في "صحيحه" (٣/ ١٦٤١ رقم ٢٠٦٩).
(^٥) (ص ١٢٧ رقم ٣٤٨ م).
(^٦) في (أ): "نستشفى".

3 / 244