880

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

إلى الأخذِ بأقوالِ الصحابةِ في هذهِ المسألةِ، لأنهُ لم يثبتْ فيها عن النبيِّ ﷺ شيء.
قلتُ: [وقد] (^١) روى العقيليُّ (^٢) عن أحمدَ بن حنبلٍ أنهُ قالَ: ليسَ يروى في التكبيرِ في العيدينِ حديثٌ صحيح، [هذا] (^٣) والحديثُ دليل على أنهُ يكبرُ في الأُولى من ركعتي العيدِ سبعًا، ويحتملُ أنها بتكبيرة الافتتاحِ، وأنَّها من غيرَها، والأوضحُ أنَّها من دونِها وفيها خلادث، وقالَ في الهدي النبويّ (^٤): إنَّ تكبيرةَ الافتتاح منها إلَّا أنهُ لمْ يأتِ بدليلٍ، وفي الثانية خمسًا، وإلى هذا ذهبَ جماعةٌ منَ الصحابةِ وغيرِهم، وخالفَ آخرونَ فقالُوا: خمسٌ في الأُولى وأربعٌ في الثانيةِ، وقيلَ: ثلاثٌ في الأُولى وثلاثٌ في الثانيةِ، وقيلَ: ستٌّ في الأُولى وخمسٌ في الثانيةِ، قلتُ: والأقربُ العملُ بحديثِ البابِ، فإنهُ وإنْ كانَ كلُّ طرقهِ واهيةً، فإنهُ يشدُّ بعضُها بعضًا، ولأنَّ ما عداهُ منَ الأقوالِ ليسَ فيها سنةٌ يُعملُ بها.
[وفي الحديث] (^٥) دليلٌ على أن القراءةً بعدَ التكبيرِ في الركعتينِ، وبهِ قالَ الشافعيُّ ومالكٌ، وذهبَ الهادي إلى أن القراءةَ قبلَها فيهمَا، واستدلَّ لهُ في البحرِ (^٦) بما لا يتمُّ دليلًا، وذهبَ الباقرُ وأبو حنيفةَ إلى أنهُ يقدمُ التكبيرَ في الأُولى، ويؤخّرُهُ في الثانيةِ ليوالي بينَ [القراءتين] (^٧).
واعلمْ أن قولَ المصنفِ أنهُ نقلَ الترمذيُّ عن البخاريِّ تصحيحَه، وقال في "التلخيصُ الحبيرِ" (^٨): إنهُ قالَ البخاريُّ والترمذيُّ إنهُ أصحُّ شيءٍ في هذا البابِ.

(^١) في (ب): "و".
(^٢) قلت: ويظهر أن الإمام أحمد ﵀ قد ثبت عنده الحديث بعد ذلك فقال: أنا ذهبت إلى هذا.
ففي مسائل أَبي داود (ص ٥٩): "قلت لأحمد: تكبير العيد؟ قال: يكبر في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا … ".
وكذا ذكره ابنه عبد الله في المسائل (ص ١٢٨)، وإسحاق بن هانئ في مسائله (١/ ٩٣).
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) (١/ ٤٤٣).
(^٥) في (أ): "وفيه".
(^٦) (١/ ٦١ - ٦٢).
(^٧) في (أ): "الفرائض".
(^٨) (٢/ ٨٤ رقم ٦٩١).

3 / 192