848

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

الولاءِ، قالهُ ابنُ القطانِ، وحديثُ ابن عمرَ أخرجهُ الطبرانيُّ في الأوسطِ (^١) بلفظِ: "ليسَ على مسافرٍ جمعةٌ"، وفيهِ أيضًا (^٢) من حديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: "خمسةٌ لا جمعةَ عليهم: المرأةُ، والمسافرُ، والعبدُ، والصبيُّ، وأهلُ الباديةِ".
٢٧/ ٤٤٠ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ"، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (^٣) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
(وعنِ ابن عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: ليسَ على مسافرٍ جمعةٌ. رواهُ الطبرانيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ)، ولم يذكرِ المصنفُ تضعيفَه في التلخيصِ، ولا [بيَّن] (^٤) وجهَ ضعفِه، وإذا عرفتَ هذا فقدِ اجتمعَ منَ الأحاديثِ أنَّها لا تجبُ الجمعةُ على ستةِ أنفُسٍ: الصبيِّ، وهو متفقٌ على أنهُ لا جمعةَ عليهِ.
والمملوكِ: وهوَ متفق عليهِ إلَّا عندَ داودَ فقالَ بوجوبها عليهِ لدخولهِ تحتَ عمومِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾ (^٥)، فإنهُ تقرّرَ في الأصولِ دخولُ العبيدِ في الخطابِ، وأجيبَ عنهُ بأنهُ خصَّصتْهُ الأحاديثُ، وإنْ كانَ فيها مقالٌ، فإنهُ يقوي بعضُها بعضًا. والمرأةِ: وهوَ مجمعٌ على عدم وجوبها عليها. وقالَ الشافعي: يستحبُّ للعجائزِ حضورُها بإذنِ الزوجِ، [وفي] (^٦) روايةِ البحر (^٧) عنهُ أنهُ يقولُ بالوجوبِ عليهنَّ خلافَ ما هوَ مصرّحٌ بهِ في كتبِ الشافعيةِ (^٨).
والمريضِ: فإنهُ لا يجبُ عليه حضورُها إذا كانَ يتضرّرُ بهِ.
والمسافرِ: لا يجبُ عليهِ حضورُها وهوَ يحتملُ أنْ يرادَ بهِ: مباشرُ السفرِ،

(^١) عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص" (٢/ ٦٥).
(^٢) عزاه إليه الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٧٠) وقال: وفيه إبراهيم بن حماد ضعّفه الدارقطني.
(^٣) عزاه الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٢/ ٦٥) إلى الطبراني ولم يضعف سنده.
وقال الألباني في "إرواء الغليل" (٣/ ٦١): "وأورده الحافظ في "بلوغ المرام" من حديث ابن عمر بهذا اللفظ وقال: رواه الطبراني بإسناد ضعيف.
وما أظن عزوه للطبراني إلّا وهمًا، فإنه لم يورده الهيثمي في "المجمع"، ولا في زوائد معجم الطبراني الصغير والأوسط" اهـ.
(^٤) في (أ): "بيان".
(^٥) سورة الجمعة: الآية ٩.
(^٦) في (ب): "و".
(^٧) (٢/ ٤).
(^٨) "المجموع" (٤/ ٤٩٦).

3 / 160