845

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

وقد سردَ الشارحُ الخلافَ والأقوالَ في كميةِ العددِ المعتبرِ في صلاةِ الجمعةِ فبلغتْ أربعةَ عشرَ قولًا، وذكرَ ما تشبَّثَ بهِ كلُّ قائلٍ من الدليلِ على ما ادّعاهُ بما لا ينهضُ حجةً على الشرطيةِ، ثمَّ قالَ: والذي نُقلَ من حالِ النبيِّ ﷺ أنهُ كانَ يصلِّيها في جمع كثيرٍ غيرِ موقوفٍ على عددِ يدلُّ على أن المعتبرَ هوَ الجمعُ الذي يحصلُ بهِ الشعارُ، ولا يكونُ إلَّا في كثرةٍ يغيظُ بها المنافقَ، ويكبتُ بها الجاحدَ، ويسرُّ بها المصدقَ، والآيةُ الكريمةُ دالّةٌ على الأمرِ بالجماعةِ، فلو وقفَ على أقلَّ ما دلّتْ عليهِ لم تنعقدْ (^١).
قلتُ: قد كتبنا رسالةً في شروطِ الجمعةِ التي ذكروها ووسَّعنَا [فيها] (^٢) المقالَ والاستدلالَ، سمَّيْنَاهَا: اللمعةُ في تحقيقِ شرائطِ الجمعةِ (^٣).
٢٤/ ٤٣٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. رَوَاهُ البَزَّارُ (^٤) بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ. [ضعيف]
(وعن سمُرةَ بن جندبٍ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يستغفرُ للمؤمنينَ والمؤمناتِ كلَّ جمعةٍ. رواهُ البزارُ بإسنادٍ لينٍ).
قلتُ: قالَ البزارُ: لا نعلمُه عن النبيّ ﷺ إلَّا بهذا الإسنادِ، وفي إسنادِ البزارُ يوسفُ بنُ خالدٍ البستي وهوَ ضعيفٌ، ورواهُ الطبرانيُّ في الكبيرِ إلَّا أنهُ بزيادةِ: "والمسلمينَ والمسلماتِ"، وفيهِ دليل على مشروعيةِ ذلكَ للخطيبِ، لأنَّها موضعُ الدعاءِ. وقدْ ذهبَ إلى وجوبِ دعاءِ الخطيبِ لنفسهِ وللمؤمنينَ والمؤمناتِ أَبو طالبٍ، والإمامُ يحيى، وكأنَّهم يقولونَ: إنَّ مواظبتَه ﷺ دليلُ الوجوبِ كما يفيدُه: "كانَ يستغفرُ"، وقالَ غيرُهم: يندبُ ولا يجبُ لعدمِ الدليلِ على الوَجوبِ، وقالَ الشارحُ: والأولُ أظهرُ.

(^١) في المخطوط: لم تبعد، والأصح ما أثبتناه.
(^٢) زيادة من (ب).
(^٣) مخطوط ضمن مجاميع (١) كما في "فهرس المخطوطات" (٣/ ١١٦٠).
(^٤) في "كشف الأستار" (١/ ٣٠٧ رقم ٦٤١/ ١٢٨). قلت: وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٦٤)، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٩٠)، وقال: "رواه البزار والطبراني في الكبير، وقال البزار: لا نعلمه عن النبيّ ﷺ إلا بهذا الإسناد، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد البستي وهو ضعيف" اهـ.

3 / 157