711

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

حجة من قال بعدم وجوب الوتر
وذهبَ الجمهورُ إلى أنهُ ليسَ بواجبٍ، مستدلينَ بحديثِ عليٍّ ﵁: "الوترُ ليسَ بحتم كهيئةِ المكتوبةِ، ولكنهُ سنة سنَّها رسولُ الله ﷺ". ويأتي (^١)، ولفظُهُ عندَ ابن ماجَةْ (^٢): "إنَّ الوترَ ليسَ بحتمٍ ولا كصلاتكُم المكتوبةِ، ولكنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أوترَ وقالَ: يا أهلَ القرآنِ، أوتِرُوا فإنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يحبُّ الوتر".
وذكرَ المجدُ بنُ تيميةَ (^٣): أن ابنَ المنذرِ رَوَى حديثَ أبي أيوبَ بلفظِ: "الوترُ حقٌّ وليسَ بواجبٍ"، وبحديثِ: "ثلاثٌ هنَّ عليَّ فرائِضُ ولكُم تطوعٌ" (^٤)، وعدَّ فرائضٌ منها الوترُ، وإنْ كانَ ضعيفًا فلهُ متابعاتٌ يتأيّدُ بها، على أن حديثَ أبي أيوبَ الذي استدلّ بهِ على الإيجاب قد عرفتَ أن الأصحَّ وقْفُه عليه [إلّا أنهُ] (^٥) سبقَ أن لهُ حكمَ المرفوع [ولكنه] (^٦) لا يقاومُ الأدلةَ الدالةَ على عدمِ الإيجاب، والإيجابُ قد أطلق على المسنونِ تأكيدًا، كما سلفَ في غسلِ الجمعةِ.
وقولُه: (بخمس أو بثلاث) أي: ولا يقعد إلّا في آخرها، ويأتي حديث عائشة في الخمس، وقوله: (بواحدةٍ) ظاهرهُ مقتصرًا عليها. وقد رُوِيَ فعلُ ذلكَ عن جماعةٍ منَ الصحابةِ، فأخرجَ محمدُ بنُ نصرٍ وغيرُهُ بإسنادٍ صحيحٍ عن السائبِ بن يزيدَ: "أن عمرَ قرأ القرآنَ ليلةً في ركعةٍ لم يصلِّ غيرَها" (^٧)، ورَوَى البخاريُّ (^٨): "أن معاويةَ أوترَ بركعةٍ، وأنَّ ابنَ عباسٍ استصْوَبَهُ".
الوتر ليس بواجب
١٦/ ٣٤٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لَيْسَ الوِتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ

(^١) رقم الحديث (١٦/ ٣٤٨)، وهو حديث صحيح.
(^٢) في "السنن" (١/ ٣٧٠ رقم ١١٦٩).
(^٣) في "المنتقى" (٣/ ٢٩ رقم ٤ - مع النَّيْل).
(^٤) أخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٢٣١)، والبيهقي (٢/ ٤٦٨) و(٩/ ٢٩٤)، والدارقطني (٢/ ٢١ رقم ١)، والحاكم (١/ ٣٠٠)، وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: هو غريب منكر.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف. انظر: "التلخيص الحبير" (٢/ ١٨).
(^٥) في (ب): "وإنْ".
(^٦) في (ب): "فهو".
(^٧) ذكره ابن حجر في "الفتح" (٢/ ٤٨٢)، ولكن قال: "عثمان" بدل "عمر".
(^٨) في "صحيحه" (٧/ ١٠٣ رقم ٣٧٦٤ و٣٧٦٥).

3 / 23