707

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

لأنَّهُ يشبهُ المغربَ، وأمَّا إذا لم يقعدْ إلَّا في آخرِها فلا يشبهُ المغربَ، وهوَ جمعٌ حسنٌ (^١)، وقد أيَّدهُ حديثُ عائشةَ عندَ أحمدَ (^٢)، والنسائي (^٣)، والبيهقي (^٤)، والحاكم (^٥): "كان ﷺ يوترُ بثلاثٍ لا يجلس إلَّا في آخرهن"، ولفظُ أحمدَ: "كانَ يوترُ بثلاثٍ لا يفصلُ بينَهنَّ"، ولفظُ الحاكِم: "لا يقعدُ" [هذا] (^٦). وأمّا مفهومُ أنهُ لا يوترُ بواحدةٍ إلَّا لخشيةِ طلوعِ الفجرِ، فإنهُ يعارضُهُ حديثُ أبي أيوبَ هذا فإنَّ فيهِ: "ومَنْ أحبَّ أنْ يوترَ بواحدةٍ فليفعلْ"، وهوَ أقوى منْ مفهوم حديثِ الكتابِ، وفي حديثِ أبي أيوبَ دليلٌ على صحةِ الإحرامِ بركعةٍ واحدةٍ، وسَيأتي قريبًا.
(وللخمسةِ) أي: منْ حديثِ أبي هريرةَ (^٧) (وصحَّحهُ ابنُ حبانَ بلفظِ: صلاةُ الليلِ والنهارِ مَثْنى مَثْنى، وقالَ النسائيُّ: هذَا خطأٌ)، أخرجَهُ المذكورُونَ من حديثِ عليِّ بن عبدِ اللَّهِ البارقي الأزْدي عن ابن عمرَ بهذَا، وأصلُهُ في "الصحيحينِ" بدونِ ذكرِ النهارِ. وقالَ ابنُ عبد البرِّ (^٨): لم يقلْهُ أحدٌ عن ابن عمرَ غيرُ عليٍّ وأنكروهُ عليهِ، وكانَ ابنُ معينٍ يضعفُ حديثَهُ هذَا ولا يحتجُّ بهِ، ويقولُ: إنَّ نافعًا وعبدَ اللَّهِ بنَ دينارٍ وجماعةً رَوَوْهُ عن ابن عمرَ بدونِ ذكرِ النهارِ، ورَوَى بسندهِ عن يحيى بن معينٍ أنهُ قالَ: صلاةُ الليلِ والنهارِ مثنى مثنى، قالَ: بأي حديثٍ؟ فقيل: بحديثِ الأزدي. قالَ: ومَن الأزدي حتَّى أقبلَ منهُ، قالَ النَّسَائِيُّ: هذا الحديثُ عندي خطأٌ، وكذا قالَ الحاكمُ في "علومِ الحديثِ" (^٩)، وقالَ الدارقطنيُّ في

(^١) انظر: "فتح الباري" (٢/ ٤٧١).
(^٢) في "المسند" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦).
(^٣) في "السنن" (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم ١٦٩٨).
(^٤) في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٨).
(^٥) في "المستدرك (١/ ٣٠٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
قلت: بل هو معلول.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، وانظر: "إرواء الغليل" (٢/ ١٥٠ - ١٥٢ رقم ٤٢١).
(^٦) زيادة من (ب).
(^٧) هذا سبق قلم. والصواب: من حديث ابن عمر، وهذا ما ذكره الصنعاني ﵀ بعد سطرين.
(^٨) ذكره ابن حجر في "التلخيص" (٢/ ٢٢).
(^٩) (ص ٥٨).

3 / 19