689

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

وأجيبَ عن الحديثِ بأنهُ استدلالٌ بالمفهومِ. وقدْ ثبتَ منْ فعلهِ (^١) ﷺ أنهُ قرأَ سورةَ الانشقاقِ في الصلاةِ وسجدَ وسجدَ مَنْ خَلْفَهُ. وكذلكَ سورةَ تنزيلِ السجدةِ (^٢)، قرأَ بها وسجدَ فيْها. وقدْ أخرجَ أبو داودَ (^٣)، والحاكمُ (^٤)، والطحاويُّ (^٥) منْ حديثِ ابن عمرَ: "أنهُ ﷺ سجدَ في الظهرِ فرأى أصحابهُ أنهُ قرأَ آيَةَ سجدةٍ فسجدُوها".
واعلمْ أنهُ قدْ وردَ الذكرُ في سجودِ التلاوةِ بأنْ يقولَ: "سجدَ وجهي للذي خلقَه وصوَّرَه وشقَّ سمعَه وبصرَه بحولِهِ وقُوَّتهِ"، أخرجهُ أحمدُ (^٦)، وأصحابُ السننِ (^٧)، والحاكمُ (^٨)، والبيهقيُّ (^٩)، وصحَّحهُ ابنُ السكنِ (^١٠) وزادَ في آخرهِ: "ثلاثًا"، وزادَ الحاكمُ في آخرهِ: "فتباركَ اللَّهُ أحسنُ الخالقينَ"، وفي حديثِ ابن عباسٍ (^١١): "أنهُ ﷺ كانَ يقولُ في سجودِ التلاوةِ: اللَّهم اكتبْ لي بها عندَكَ أجْرًا، واجعلْها لي عندَك ذُخْرًا، وضعْ عنِّي بها وِزرًا، وتقبَّلْها منِّي كما تقبَّلْتَها منْ عبدِكَ داودُ".

(^١) يشير المؤلف إلى الحديث الذي أخرجه البخاري (رقم ١٠٧٤)، ومسلم (رقم ١٠٧/ ٥٧٨)، ومالك (١/ ٢٠٥ رقم ١٢) أن أبا هريرة قرأ لهم - ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ - فسجد فيها. فلما انصرفَ أخبرهُمْ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ سجد فيها.
(^٢) يشير المؤلف إلى الحديث الذي أخرجه البخاري (رقم ٨٩١)، ومسلم (رقم ٨٨٠) عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الفجر يوم الجمعة: ﴿الم (١) تَنْزِيلًا﴾ و﴿هَلْ أَتَى﴾.
(^٣) في "السنن" (رقم ٨٠٧) وفي "سنده" أمية وهو مجهول.
(^٤) في "المستدرك" (١/ ٢٢١).
(^٥) في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨).
(^٦) في "المسند" (٦/ ٢١٧).
(^٧) وهم: أبو داود (رقم ١٤١٤)، والترمذي (٥٨٠)، والنسائي (٢/ ٢٢٢ رقم ١١٢٩)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(^٨) في "المستدرك" (١/ ٢٢٠) وصحَّحه ووافقه الذهبي.
(^٩) في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٢٥).
(^١٠) ذكر ذلك ابن حجر في "التلخيص" (٢/ ١٠).
وهو كما قال ابن السكن.
(^١١) أخرجه الترمذي (رقم ٥٧٩)، وابن ماجه (رقم ١٠٥٣)، وفي "سنده": الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد المكي وفيه كلام. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٠٢) وصحَّحه ووافقه الذهبي.
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.

2 / 293