333

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

(وَعَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵁ أن النبيَّ ﷺ سألَ أهلَ قُباءٍ) بضمِّ القافِ ممدودٌ مذكرٌ مصروفٌ، وفيه لغةٌ بالقصرِ وعدمِ الصرفِ ([فقالَ: إِنَّ اللَّهَ يثني عليكم] (^١)، فقالُوا: إنا نُتْبِعُ الحجارةَ الماءَ. رواهُ البزارُ بسندٍ ضعيفٍ)، قالَ البزار (^٢): لا نعلمُ أحدًا رواهُ عن الزهريِّ إلَّا محمد بن عبدِ العزيزِ، ولا عنهُ إلا ابنهُ. ومحمدٌ ضعيفٌ، وراويه عنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ شبيب ضعيفٌ (وأصلهُ في أبي داودَ)، [والترمذي] (^٣) في "السننِ" (^٤) عنْ أبي هريرةَ عن النبيّ ﷺ قالَ: "نزلتْ هذهِ الآيةُ في أهلِ قباءَ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَّتَطَهَّرُوا﴾ (^٥) "، قال: كانُوا يستنجونَ بالماءِ فنزلتْ فيهمْ هذهِ الآيةُ.
قالَ المنذريُّ: زادَ الترمذيُّ: غريبٌ. وأخرجهُ ابنُ ماجَهْ (^٦)، (وصحَّحه ابنُ خزيمةَ منْ حديثِ أبي هريرةَ بدونِ ذكرِ الحجارةِ).
قالَ النوويُّ في "شرحِ المهذبِ" (^٧): المعروفُ في طرقِ الحديثِ أنهمْ كانُوا يستنجونَ بالماءِ، وليسَ فيهِ أنهمْ كانُوا يجمعونَ بينَ الماءِ والأحجارِ، وتبعهُ ابنُ الرِّفعةِ فقالَ: لا يوجدُ هذا في كتبِ الحديثِ، وكذا قالَ المحبُّ الطبريُّ نحوَهُ.
قالَ المصنفُ (^٨): وروايةُ البزار واردةٌ عليهمْ، وإنْ كانتْ ضعيفةً.
قلتُ: يحتملُ أنهمْ يردونَ لا يوجدُ في كتبِ الحديثِ بسندٍ صحيح، ولكنَّ الأَوْلى الردُّ بما في الإلمامِ، فإنهُ صححَ ذلكَ. قالَ في "البدرِ": والنوويُّ معذورٌ؛ فإنَّ روايةَ ذلكَ [غريبةٌ] (^٩) في زوايا وخبَايا لوْ قُطِعَتْ إليها أكبادُ الإبْلِ لكانَ قليلًا.
قلتُ: يتحصلُ منْ هذَا كلِّه أن الاستنجاءَ بالماءِ أفضلُ منَ الحجارةِ، والجمعُ

=قلت: وانظر: "التلخيص الحبير" (١/ ١١٢ رقم ١٥١) فقد أورد الحديث وتكلَّم عليه ولم يذكر تصحيح ابن خزيمة له.
(^١) زيادة من (ب).
(^٢) في "كشف الأستار" (١/ ١٣١).
(^٣) في (أ): "والذي".
(^٤) (٨/ ٥٠٣) مع "التحفة" وقال: حديث غريب من هذا الوجه.
(^٥) سورة التوبة: الآية ١٠٨.
(^٦) في "السنن" (١/ ١٢٨ رقم ٣٥٧).
(^٧) (٢/ ١٠٠).
(^٨) في "التلخيص" (١/ ١١٢).
(^٩) زيادة من (ب).

1 / 320