1553

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

(وعنْ عمرِو بنَ شعَيْب عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ قالَ: قالَ رسول اللهِ ﷺ: ليسَ للقاتلِ منَ الميراثِ شيءٌ. رواة النسائيُّ، والدارقطنى، وقوَّاهُ ابن عبدِ البرِ، وأعلَّه النسائيُّ، والصَّواب وَقْفُهُ على عمرٍو). [وللحديث] (^١) شواهدُ كثيرةٌ لا تَقْصرُ عن العملِ بمجموعِها. وإلى ما أفادَهُ منْ عدمِ إرثِ القاتلِ عَمْدًا كانَ أو خطأً ذهبَ الشافعي (^٢)، وأبو حنيفةَ (^٣)، وأصحابهُ، وأكثرُ العلماءِ قالُوا: لا يرثُ من المال، ولا من الديةِ. وذهبتِ الهادويةُ (^٤)، ومالكٌ (^٥) إلى أنهُ إنْ كانَ القَتْلُ خطأً وَرِثَ منَ المالِ دونَ الديةِ، ولا يتمّ لهمْ دليلٌ ناهضٌ على هذهِ التفرقةِ، بلْ أخرجَ البيهقيُّ (^٦) عنْ خِلاسٍ (^٧) أن رجلًا رَمَى بحجرٍ فأصابَ أمَّهُ فماتتْ منْ ذلكَ، فأرادَ نصيبَه منْ ميراثِها فقالَ لهُ إخوتُه: لا حقَّ لكَ، فارتفعُوا إلى عليٍّ ﵇ فقالَ لهُ عليٌّ ﵇: حقُّكَ منْ ميراثِها الحجرُ، فأغرَمهُ الديةَ، ولم يعطِهِ منْ ميراثِها شيئًا.
وأخرجَ أيضًا (^٨) عنْ جابرِ بن زيدٍ قالَ: "أيُّما رجلٍ قتل رجلًا أوِ امرأةً عَمْدًا أو خطأً ممنْ يرثُ فلا ميراثَ لهُ مِنْهما، وأيُّما امرأةٍ قتلتْ رجلًا أوِ امرأةً عمدًا أو خطأً فلا ميراثَ لها منْهما"، وإنْ كانَ القتلُ عمدًا فالقَوَدُ إلَّا أنْ يعفوَ أولياءُ المقتولِ، فإنْ عَفَوْا فلا ميراثَ لهُ منْ عَقْلِهِ، ولا منْ مالهِ، قَضَى بذلكَ عمرُ بنُ الخطابِ، وعليٌّ، وشريحٌ، وغيرُهم منْ قضاةِ المسلمينَ (^٩). اهـ.
الولاء لا يورث
١١/ ٩٠٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

(^١) في (ب): "والحديث".
(^٢) انظر: "الأم" (٤/ ٧٦)، و"المعرفة" (٩/ ١٠٣، ١٠٤).
(^٣) انظر: "المبسوط" (٣٠/ ٤٦، ٤٧).
(^٤) انظر: "البحر الزخار" (٥/ ٣٦٧، ٣٦٨).
(^٥) انظر: "بداية المجتهد" (٤/ ٢٢٠) بتحقيقنا.
(^٦) في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٢٠).
(^٧) وهو ابن عمرو الهَجَري البصري، ثقة، كان على شرطة عليّ، انظر: "التقريب" (١/ ٢٣٠ رقم ١٨٢).
(^٨) البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٢٠).
(^٩) آخر النقل من "السنن الكبرى".

5 / 267

سبل السلام | اصول