1479

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

عليهِ، وهوَ الأوفقُ بلفظِ الحديثِ، وهوَ الذي اخترناهُ في حاشيةِ (^١) ضوءِ النهارِ. وفي قولِه: أنْ يبيعَ، ما يشعرُ بأنَّها إنَّما تثبتُ فيما كان بعقدِ البيعِ وهذا مجمعٌ عليهِ، وفي غيرهِ خلاف.
وقولُه: في كلِّ شيءٍ، يشملُ الشفعةَ في الإجارةِ، وقدْ منعَها الهادويةُ (^٢) وقالُوا: إنما تكونُ في عينٍ لا منفعةَ. وضعفَ قولهم لأنَّ المنفعةَ تُسَمَّى شيئًا وتكونُ مشتركةً فيشملها "في كلِّ شركٍ" أيضًا؛ إذْ لو لم تكنْ شيئًا ولا مشتركةً لما صحَّ التأجيرُ [فيها] (^٣)، ولا القسمةُ بالمهاباةِ ونحو ذلكَ، وهيَ بيعٌ مخصوصٌ فيشملُها [قوله] (^٤): "لا يحلُّ لهُ أنْ يبيعَ"، فالحقُّ ثبوتُ الشُّفْعَةِ فيها لشمولِ الدليلِ لها، ولوجودِ علةِ الشفعةِ فيها. وظاهرُ [قولِه] (٤): "في كلِّ شركٍ" أي مشتركٍ ثبوتُها للذمي على المسلِم إذا كانَ شريكًا له في الملْكِ، وفيهِ خلافٌ، والأظهرُ ثبوتُها للذمِّيِّ في غير جزيرةِ العربِ، لأنَّهم منهيُّونَ عن البقاءِ فيها (^٥).
الشفعة للجار على جاره
٢/ ٨٤٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ"، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ (^٦)، وَلَهُ عِلَّةٌ. [صحيح لغيره]

(^١) "منحة الغفار" (٣/ ١٤١٨).
(^٢) انظر: "البحر الزخار" (٤/ ٦).
(^٣) زيادة من (ب).
(^٤) في رواية مسلم في حديث الباب، وهي زيادة من المخطوط (أ).
(^٥) في قوله ﷺ: "لأُخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا" أخرجه مسلم (١٧٦٧).
(^٦) في "صحيحه" (١١/ ٥٨٥ رقم ٥١٨٢ - الإحسان).
وأخرجه الطحاوي (٤/ ١٢٢)، من طريق سعيد عن قتادة عن أنس مرفوعًا.
وأخرجه الطحاوي أيضًا (٤/ ١٢٣)، من طريق كل من سعيد وهمام وشعبة، كلهم عن قتادة عن أنس عن سمرة مرفوعًا فجعلوه من حديث سمرة.
وأخرجه أيضًا من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعًا: أبو داود (٣٥١٧)، والترمذي (١٣٦٨)، وأحمد (٥/ ٨، ١٢)، وابن الجارود (٦٤٤)، والطحاوي (٤/ ١٢٣)، والبيهقي (٦/ ١٠٦)، والطيالسي (ص ١٢٢ رقم ٩٠٤).
وهذا حديث صحيح، صحَّحه الألباني في "صحيح أبي داود" (٢/ ٦٧٢ رقم ٣٠٠٣).
فيرتقي به حديث الباب إلى الصحة، والله أعلم.

5 / 193