1094

سبل السلام

سبل السلام

ایډیټر

محمد صبحي حسن حلاق

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۳۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

السعودية

[الترغيب في الأكل من عمل اليد]
١١/ ٦٠١ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوّامِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "لأَنْ يَأخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأَتِيَ بِحُزْمَةٍ مِنَ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ الله بِهَا وَجْهَهُ، خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوهُ أَوْ مَنَعُوهُ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^١). [صحيح]
(وعنِ الزبيرِ بن العوَّامِ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قالَ: لأَنْ يأخذَ أحدُكم حبلَه، فيأتي بحزمةٍ من الحطبِ على ظهرهِ، فيبيعَها، فيكفَّ الله بها) أي: بقيمتها (وجهَهُ، خيرٌ لهُ منْ أنْ يسألَ [الناس] (^٢) أعطَوْهُ أو منعُوهُ. رواهُ البخاريُّ). الحديثُ دلَّ علَى ما دلَّ الذي قبلَه عليهِ منْ قبحِ السؤالِ معَ الحاجةِ، وزادَ بالحثِّ على [الاكتسابِ] (^٣)، ولو أدخلَ على نفسهِ المشقةَ؛ وذلكَ لما يدخلُ السائلُ على نفسهِ منْ ذلِّ السؤالِ وذلةِ الردِّ إنْ لمْ يعطِهِ المسؤولُ؛ ولما يدخلُ على المسؤولِ منَ الضّيقِ في مالهِ إنْ أعطَى كلَّ مَنْ يسألُ. وللشافعيةِ وجهانِ في سؤالِ مَنْ لهُ قدرةٌ على التكسبِ، أصحُّهما أنهُ حرام لظاهرِ الأحاديثِ، والثاني أنهُ مكروهٌ بثلاثةِ شروط: [أنهُ] (^٤) لا يذلُّ نفسَه، ولا يلحُّ في السؤالِ، ولا يؤذي المسؤولَ، فإنْ فقدَ أحدها فهوَ حرامٌ بالاتفاقِ.
[المسألة كدٌّ يكَدُّ بها الرجل وجهه]
١٢/ ٦٠٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْمَسْأَلَةُ كَدٌّ يَكَدُّ بِهَا الرّجُلُ وَجْهَهُ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا، أَوْ في أَمْرٍ لَا بُدّ مِنْهُ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحّحَهُ (^٥). [صحيح]
(وعنْ سمُرةَ بن جندب ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: المسألةُ كدٌّ يَكَدُّ بها الرجل وجهَهُ، إلَّا أن يسألَ الرجل سلطانًا، أو في أمرٍ لا بدَّ منهُ. رواة الترمذيُّ

(^١) في "صحيحه" (١٤٧١).
(^٢) لم تكن في المخطوط (أ).
(^٣) في (أ): "الكسب".
(^٤) في (أ): "أن".
(^٥) في "السنن" (٦٨١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه أبو داود (١٦٣٩)، والنسائي (٥/ ١٠٠)، وهو حديث صحيح.

4 / 69