1469

د لارښود او صحيح لارې

سبل الهدى والرشاد

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية بيروت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

لبنان

وروى مسلم عن بريدة بن الحصيب [(١)] رضي الله تعالى عنه قال: قاتل رسول الله ﷺ في ثمان غزوات قال النّوويّ: لعل بريدة أسقط غزوة الفتح ويكون مذهبه أنها فتحت صلحا- كما قال الشافعيّ وموافقوه- قلت: والتوجيه السابق أقعد. قال الحافظ أبو العباس الحراني ﵀ في الرد على ابن المطهر الرافض: لا يفهم من قولهم أنه ﷺ قاتل في كذا وكذا أنه قاتل بنفسه كما فهمه بعض الطلبة ممن لا اطلاع له على أحواله ﷺ، ولا يعلم أنه قاتل بنفسه في غزوة إلا في أحد فقط. قال: ولا يعلم أنه ضرب أحدا بيده إلا أبي بن خلف، ضربه بحربة في يده. انتهى.
قلت: وعلى ما ذكره يكون المراد بقولهم: قاتل في كذا وكذا أنه ﷺ وقع بينه وبين عدوّه في هذه الغزوات قتال قاتلت فيها جيوشه بحضرته ﷺ، بخلاف بقيّة الغزوات، فإنه لم يقع فيها قتال أصلا، لكن نقل الحافظ في الفتح عن ابن عقبة أنه قال: قاتل رسول الله ﷺ بنفسه في ثمان غزوات، وراجعت نسخة صحيحة في مغازي ابن عقبة ونصّه: ذكر مغازي رسول الله ﷺ التي قاتل فيها، قاتل في بدر إلى آخر ما ذكره ثم قال: وغزا رسول الله ﷺ اثنتي عشرة غزوة لم يكن فيها قتال. انتهى.
ولم يذكر فيها أنه ﷺ قاتل بنفسه، فكأنها في بعض النسخ. وسيأتي في غزوة أحد إن رسول الله ﷺ رمى بقوسه حتى صارت شظايا، وأنه أعطى ابنته فاطمة ﵂ يوم أحد سيفه فقال: اغسلي دمه عنه، وفي حديث.... كنا إذا التقينا، كتيبة أو جيشا، أول من يضرب رسول الله ﷺ، رواه ...
والغزوات الكبار الأمهّات سبع: بدر، وأحد، والخندق، وخيبر، والفتح، وحنين، وتبوك.
وفي شأن هذه الغزوات نزل القرآن، ففي بدر كثير من سورة الأنفال، وفي أحد آخر آل عمران من قوله تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ [آل عمران ١٢١] إلى قبيل آخرها بيسير. وفي قصة الخندق وقريظة صدر سورة الأحزاب، وفي بني النّضير سورة الحشر. وفي قصة الحديبية وخيبر سورة الفتح، وأشير فيها إلى الفتح، وذكر الفتح في سورة النّصر، وتبوك في سورة براءة. وجرح منها رسول الله ﷺ في غزوة أحد فقط، وقاتلت معه الملائكة منها في بدر وحنين وأحد على خلاف في الثالثة يأتي تحقيقه في غزوتها. ونزلت الملائكة يوم الخندق فزلزلوا المشركين وهزموهم. ورمى بالحصباء في وجوه المشركين

[(١)] بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي، له كنى وسكن المدينة ثم البصرة ثم مرو، له مائة وأربعة وستون حديثًا. اتفقا على حديث وانفرد (خ) بحديثين و(م) بأحد عشر، روى عنه ابنه عبد الله وأبو المليح عامر. مات بمرو سنة اثنتين أو ثلاث وستين. وهو آخر من مات بخراسان من الصحابة. [الخلاصة ١/ ١٢١] .

4 / 9