1338

د لارښود او صحيح لارې

سبل الهدى والرشاد

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية بيروت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

لبنان

الباب الثالث في النهي عن تسميتها يثرب
روى الإمام أحمد ومالك والشيخان عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد» [(١)] .
وروى الإمام أحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند جيد عن البراء بن عازب ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من سمّى المدينة بيثرب فليستغفر الله:
هي طابة هي طابة هي طابة» [(٢)] .
وروى ابن مردويه عن ابن عباس ﵄ إن رسول الله ﷺ قال: «لا تدعوها يثرب فإنها طيبة» [(٣)]، يعني المدينة، «ومن قال يثرب فليستغفر الله ثلاث مرات، هي طيبة هي طيبة هي طيبة» .
وقال الإمام عيسى بن دينار [(٤)] أحد أئمة المالكية:
«من سمّى المدينة يثرب كتبت عليه خطيئة، وبذلك جزم الإمام العلامة الشيخ كمال الدّميري [(٥)] في منظومته في كتاب الحج حيث قال:
ومن دعاها يثربا يستغفر ... فقوله خطيئة لتنظر
وسبب الكراهة إما لكون ذلك مأخوذا من الثّرب بالتحريك وهو الفساد، أو من التثريب وهو المؤاخذة بالذّنب. وكان ﷺ يحب الاسم الحسن، ولهذا أسماها طابة وطيبة كما تقدم.
وأما تسميتها في القرآن يثرب فذلك حكاية عن قول المنافقين، وأما
قوله ﷺ: «فذهب وهلي إلى اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب»،
وقوله في حديث آخر: «لا أراها إلا يثرب»،
فذلك قبل النهي عن تسميتها بذلك.

[(١)] أخرجه البخاري ٣/ ٥٠ (١٨٧١) ومسلم في كتاب الحج (٤٨٨) وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٧.
[(٢)] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٨٥ وذكره الهيثمي في المجمع ٣/ ٣٠٣ وعزاه لأحمد وأبي يعلى وقال: ورجاله ثقات وذكره السيوطي في الدر ٥/ ١٨٨ وعزاه لأحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه.
[(٣)] ذكره السيوطي في الدر ٥/ ١٨٨ وعزاه لابن مردويه.
[(٤)] عيسى بن دينار بن واقد الغافقي، أبو عبد الله: فقيه الأندلس في عصره، وأحد علمائها المشهورين. أصله من طليطلة.
سكن قرطبة، وقام برحلة في طلب الحديث. وعاد، فكانت الفتيا تدور عليه بالأندلس لا يتقدمه أحد. وكان ورعا عابدا. توفي ٢١٢ هـ- الأعلام ٥/ ١٠٢.
[(٥)] ٣/ ٩٤ محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري، أبو البقاء، كمال الدين: باحث، أديب، من فقهاء الشافعية. من أهل دميرة (بمصر) ولد ونشأ وتوفي سنة ٨٠٨ هـ- بالقاهرة. وكانت له في الأزهر حلقة خاصة، وأقام مدة بمكة والمدينة. من كتبه «حياة الحيوان، و«حاوي الحسان من حياة الحيوان» و«الديباجة» في شرح كتاب ابن ماجة، في الحديث، و«النجم الوهاج» الأعلام ٧/ ١١٨.

3 / 296