780

صبح الاعشی په صناعت انشاء کې

صبح الأعشى في صناعة الانشاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د خپرونکي ځای

بيروت

فجعل المسك من قصب الظّبي، وهو معاه، وجعل الظّبي يعتلف الكافور فيتولد منه المسك، وهذا من طرائف الغلط. وقريب منه قول زهير يصف الضّفادع:
يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع تخاف «١» الغمّ والغرقا «٢»
ظن أن الضفادع يخرجن من الماء مخافة الغرق، ونشوؤها فيه. وقريب منه قول ذي الرّمّة:
إذا انجابت الظّلماء أضحت رؤوسها ... عليهن من جهد الكرى وهي ضلّع «٣»
فوصف الرءوس بالضّلع؛ قال ابن أبي فروة «٤»: ما أغفلت هذا، ولقد قلت لذي الرمة: ما علمت أحدا أضلع الرؤوس غيرك، قال: أجل.
قال في «الصناعتين»: ومما لم يسمع مثله قط قول عديّ بن زيد «٥» في الخمر:
والمشرف الهيدب «٦» يسعى بها ... أخضر مطموثا بماء الحريص «٧»

2 / 219