450

صبح الاعشی په صناعت انشاء کې

صبح الأعشى في صناعة الانشاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
كرم الإحسان، ولهذا نابت شمال رسول الله عن يمين عثمان. يشير إلى أنّ النبي ﵌، في بيعة الحديبية «١» كانّ قد أرسل عثمان بن عفّان ﵁ إلى مكة في حاجة، ولم يحضر البيعة، فضرب رسول الله ﵌، بيده الشّمال على اليمين وقال «هذه عن عثمان وشمالي خير من يمينه» .
ومنها قوله من تقليد لبعض الملوك من ديوان الخلافة: «وإذا استعنت بأحد على عملك فاضرب عليه بالأرصاد، ولا ترض بما عرفته من مبدإ حاله، فإن الأحوال تنتقل بنقل الأجساد، وإياك أن تخدع بصلاح الظاهر كما خدع عمر بن الخطاب بالرّبيع بن زياد.
يشير بذلك إلى أنّ عمر بن الخطاب ﵁ استدعى أبا موسى الأشعريّ ومن يليه من العمال وكان منهم الربيع بن زياد الحارثيّ «٢»، فذهب الربيع بن زياد إلى بعض موالي عمر وسأله عما يروج عنده وينفق عليه، فأشار إلى خشونة العيش فمضى، ولبس جبّة صوف، وعمامة رثاء، وخفّا مطابقا، وحضر بين يديه في جملة العمّال، فصوّب عمر نظره وصعّده فلم يقع إلا عليه، فأدناه وسأله عن حاله، ثم أوصى أبا موسى الأشعريّ به.
ومنها قوله في معارضة كتاب القاضي الفاضل إلى ديوان الخلافة يعدّد فيه مساعي الملك الناصر «صلاح الدين يوسف بن أيوب» وما قاساه في الفتوح من الأهوال وهو: ومن جملتها ما فعل الخادم في الدولة المصرية، وقد قام بها منبر وسرير، وقالت منا أمير ومنكم أمير، فردّ الدّعوة العباسيّة إلى معادها،

1 / 453