256

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

خپرندوی

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

أحمد شفاعتهمفيه، فسار من الإسكندرية إلي سيدي أحمد، وسأله أن يطيب خاطره عليه وأن يردّ عليه حاله فأجابه.
ثم إن سيدي ياقوت زوّج ابن اللبان ابنته، ولما مات أوصى أن يدفن تحت رجليها أعظامًا لوالدها الشيخ ياقوت.
وإنما سمّى العرش لأن قلبه لم يزل تحت العرش، وما في الأرض إلاّ جسده.
وقيل: لأنه كان يسمع لأذان حملة العرش.
وكان ﵁ يشفع في الحيوانات.
وجاءته مرة يمامه فجلست على كتفه وهو جالس ف حلقة الفقراء وأسرّت إليه شيئًا في أذنه، فقال: بسم الله ونرسل معك أحد من الفقراء، فقالت: ما يكفيني إلا أنت، فركب بغلته من الإسكندرية وسافر إلى مصر العتيقة حتى دخل إلى جامع عمرو فقال: أجمعوني على فلان المؤذن، فأرسلوا وراءه، فجاء، فقال له:
هذه اليمامة أخبرتني بالإسكندرية أنك تذبح فراخها كلما تفرخ في المنارة، فقال: صدقت، قد ذبحتهم مارًا، فقال: لا تعد، فقال: تبت إلى الله تعالى ورجع الشيخ إلى الإسكندرية ﵁.
ومناقبه ﵁ كثيرة مشهورة بين الطائفة الشاذلية بمصر وغيرها (١).
ثم خلفه ناس آخرون، فاشتهر من بينهم محمد المغربي الذي يقولون عنه بأنه تنبأ بظهوره الشاذلي، فقال:
"يظهر بمصر رجل يعرف بمحمد يكون فاتحًا لهذا البيت، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن" (٢).
وهو الذي قال:
"أعطيت الشاذلية ثلاثًا لم تحصل لمن قبلهم ولا لمن بعدهم:
الأول: إنهم مختارون في اللوح المحفوظ.

(١) أيضا ص ٢٨، ٢٩.
(٢) أنظر الكمشخانوي ص ١١٧.

1 / 263