صلاة الجمعة
صلاة الجمعة
خپرندوی
مطبعة سفير
د خپرونکي ځای
الرياض
ژانرونه
وعن ابن عباس ﵄ أن ضمادًا (١) قدم مكة، وكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح (٢) فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك؟ فقال رسول الله ﷺ: «إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد» قال: فقال أعد عليّ كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله ﷺ، ثلاث مرات، قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر (٣)، قال: فقال: هات يدك
_________
(١) ضماد: هو ضماد بن ثعلبة الأزدي من أزد شنوءة، تمييز الصحابة لابن حجر، ٢/ ٢١٠.
(٢) الريح: أي الأرواح الخبيثة [الجن].
(٣) ناعوس البحر: قيل: لجته، وقيل: وسطه، وقيل: قعره الأقصى، وقيل: عمقه ولجته. شرح النووي على مسلم، ٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧.
1 / 119