وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى، وَأَبَا مَسْعُودٍ، ﵄، حِينَ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَتَرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ: لَا، إِنْ كَانَ لَيُؤَذِّنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا، ويَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا.
وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: قَالُوا لِعَلِيٍّ ﵁: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: عَنْ أَيِّهِمْ؟ قَالُوا: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلِمَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، ثُمَّ انْتَهَى، وَكَفَى بِذَلِكَ عِلْمًا.
فَصْلٌ
رُوِيَ عَنْ هُبَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ شَعْرُ عَبْدِ اللَّهِ يَبْلُغُ تُرْقُوَتَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: كَانَ شَعْرُ عَبْدُ اللَّهِ قَرِيبًا مِنَ التُّرْقُوَةِ، وَكَانَ يَجْعَلُهُ عَلَى أُذُنِهِ ثُمَّ يُصَلِّي.
وَعَنْ طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُعْرَفُ بِاللَّيْلِ بِرِيحِ الطِّيبِ أَوْ بِالرِّيحِ الطَّيِّبَةِ، وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ ثَوْبًا، وَأَطْيَبَهُمْ رِيحًا.