449

د انسان ساتنه

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

خپرندوی

المطبعة السلفية

شمېره چاپونه

الثالثة

د خپرونکي ځای

ومكتبتها

سیمې
هند
بل دهريًا منكرًا لله تعالى حيث قال: وما رب العالمين؟ إنما هو في بعضها اتخاذ الأرباب، وهذا ليس نصًا على أنهم مقرون بربوبيتهم، بل يحتمل أن يكون اتخذهم الأرباب بمعنى صرف شيء من العبادة إليهم، أو بمعنى اتباع ما شرعوا لهم من تحريم الحلال وتحليل الحرام، لا أنهم كانوا يطلقون لفظ الرب عليهم.
قال العلامة الإمام حسن بن خالد ﵀ في (منفعة قوت القلوب في إخلاص توحيد علام الغيوب): ومن هنا تعلم أن من صرف شيئًا من العبادة إلى غير الله فقد اتخذه إلهًا ربًا، أما كونه اتخذه إلهًا فقد صار له مألوهًا والمألوه المعبود، وإذا كان رسول الله ﷺ قال لأصحابه وقد سأله بعض حديثي الإسلام منهم أن يجعل لهم ذات أنواط فقال: "الله أكبر، هذا كما قال بنو إسرائيل اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة لتركبن سنن من كان قبلكم" أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه النسائي عن أبي واقد الليثي، مع أنهم لا يعبدون الشجرة ولا يسألونها، بل ينوطون بها أسلحتهم ومتاعهم، فجعل اتخاذهم لها لذلك اتخاذ آلهة، فما الظن بقصد مخلوق معظم لدعائه والهتف به عند الشدائد، فأي نسبة للفتنة بشجرة إلى الفتنة بمن توحي إليهم الشياطين؟ وأما كونه قد اتخذه ربًا فلتشبيهه لله في الربوبية، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾ .
وسبب نزول هذه الآية ما ذكروا أن اليهود والنصارى قالوا للنبي ﷺ: أتريد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم؟ فقال رسول الله ﷺ: "معاذ الله أن يعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غير الله، ما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني" فأنزل الله تعالى في

1 / 450