28

إن لي امورا كثيرة أيضا لا قول لكم ، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الأن ، وأما متى جاء ذلك روح الحق ، فهو يرشدكم إلى جميع الحق ، لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمورآتية، ذلك يمجدني لا نه يأخذ مما لي ويخبركم»(1).

(21)

وبالتأمل في هذه النصوص نجد أنها تشير إلى :

1 أن المسيح (ع) يوصي ويبشر بمجيء معز بعده .

2 وأن مجيئه مشروط بذهابه .

3 وأنه مرسل من قبل الله تعالى .

4 وأنه يعلم كل شيء .

5 وأنه يذكر بما قاله المسيح (ع) .

6 وأنه يشهد للمسيح (ع) .

7 وأن العالم سيتبع دينه .

8 وأنه لا يتكلم من نفسه بل يتكلم بما يسمع .

9 وأنه يخبر بأمور آتية .

10 وأنه يمجد المسيح (ع) .

11 وأنه يبقى معهم إلى الأبد .

وإذا راجعنا صفات رسول الله محمد (ص) ، فإننا نجد أن هذه تنطبق عليه تماما ، فإنه يحمل القرآن الذي هو (تبيان لكل شيء) ، ويخبر عن امور آتية وقعت بعد نزوله ، وانه يشهد للمسيح (ع) بالنبوة والرسالة ، ويمجد المسيح (ع) ، وهو لا يتحدث من نفسه بل بما يوحى إليه :

(وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) .(النجم / 3 ، 4)

وقد انتشر دينه في العالم ، وقرآنه حي خالد إلى الابد ، ويزداد يقيننا أكثر إذا علمنا أن كلمة المعزي هي ترجمة محرفة لكلمة «بيريكليتوس» اليونانية التي كتب بها إنجيل يوحنا منذ البداية ، وهي تعني في ترجمتها الدقيقة «أحمد» ، وقد حرفت الكلمة في الاناجيل عند ترجمتها إلى «باريكليتوس» والتي تعني المعزي .

وذلك ينطبق حرفيا مع ما أثبته القرآن من كلام المسيح (ع) إلى بني إسرائيل :

مخ ۲۸